الاعتماد على النقل المتوارث في مدرسة الكوفة الفقهية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
الكوفة مهد علوم الإسلام:
فعلماء الكوفة كانوا بعيدين عن «اللحن الذي اكتظت به بلاد الحجاز، والشام، ومصر في ذلك العهد، وقد توسع المبرد في «اللحَنة» في أنباء اللاحنين من أهل الأمصار»، سوى بلاد العراق.
وقد نقل مسعود بن شيبة جملة من ذلك في «التعليم»، على أن مصر كانت تعاشر القبط، والشام يساكن الروم، وكان الحجاز يطرقه كل طارق من الأعاجم، ولا سيما بعد عهد كبار التابعين، مع عدم وجود أئمة بها لللغة، يحفظونها من الدخيل، واللحون.
وأما الكوفة والبصرة، ففيهما دونت العربية، فأهل الكوفة راعوا تدوين جميع اللهجات العربية، في عهد نزول الوحي، ليستعينوا بذلك على فهم أسرار الكتاب والسنة، ووجوه القراءة، وأهل البصرة انتهجوا مسلك التخير من اللهجات، ما يحق أن يتخذ لغة المستقبل، فأحد المسلكين لا يغني عن الآخر (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: مقدمة نصب الراية ص311 - 312، وغيرها.
وقد نقل مسعود بن شيبة جملة من ذلك في «التعليم»، على أن مصر كانت تعاشر القبط، والشام يساكن الروم، وكان الحجاز يطرقه كل طارق من الأعاجم، ولا سيما بعد عهد كبار التابعين، مع عدم وجود أئمة بها لللغة، يحفظونها من الدخيل، واللحون.
وأما الكوفة والبصرة، ففيهما دونت العربية، فأهل الكوفة راعوا تدوين جميع اللهجات العربية، في عهد نزول الوحي، ليستعينوا بذلك على فهم أسرار الكتاب والسنة، ووجوه القراءة، وأهل البصرة انتهجوا مسلك التخير من اللهجات، ما يحق أن يتخذ لغة المستقبل، فأحد المسلكين لا يغني عن الآخر (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: مقدمة نصب الراية ص311 - 312، وغيرها.