الاعتماد على النقل المتوارث في مدرسة الكوفة الفقهية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
الطبقة الأولى: الصحابة:
إبراهيم: سألت الله أن يرزقني جليس صدق، فيسَّر لي أبا هريرة - رضي الله عنه - فجلست إليه، فقلت: إني سألت الله أن ييسر لي جليساً صالحاً فوفقت لي، فقال: ممن أنت؟ فقلت: من أهل الكوفة جئت لألتمس الخير والعلم. قال حماد: فقال: تسألني وفيكم علماء أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - وابن عمه عليّ بن أبي طالب، وفيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة، وفيكم عبدالله بن مسعود صاحب وسائد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونعليه، وفيكم حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعمار بن ياسر الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وسلمان صاحب الكتابين، قال قتادة: الكتابان الإنجيل والفرقان» (¬1).
فإن الصحابة - رضي الله عنهم - هم الذين نقلوا لنا هذا الدين عن صاحب الرسالة - صلى الله عليه وسلم -، وهم أعرف الناس بالإسلام، وأكثرهم فهماً لها؛ لأنهم عايشوا نزول القرآن، وتعلموا أحكامه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفقهوا مسائله، قال الإمام الشافعي - رضي الله عنه - عنهم - رضي الله عنهم -: «أدوا إلينا سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشاهدوه والوحي ينزل عليه، فعلموا ما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامّاً وخاصّاً، وعَزْماً وإرشاداً، وعرفوا من سننه ما عرفنا وجهلنا، وهم فوقنا
¬__________
(¬1) ينظر: حلية الأولياء 4: 120، وغيرها.
فإن الصحابة - رضي الله عنهم - هم الذين نقلوا لنا هذا الدين عن صاحب الرسالة - صلى الله عليه وسلم -، وهم أعرف الناس بالإسلام، وأكثرهم فهماً لها؛ لأنهم عايشوا نزول القرآن، وتعلموا أحكامه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفقهوا مسائله، قال الإمام الشافعي - رضي الله عنه - عنهم - رضي الله عنهم -: «أدوا إلينا سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشاهدوه والوحي ينزل عليه، فعلموا ما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامّاً وخاصّاً، وعَزْماً وإرشاداً، وعرفوا من سننه ما عرفنا وجهلنا، وهم فوقنا
¬__________
(¬1) ينظر: حلية الأولياء 4: 120، وغيرها.