الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّالث: النظام السياسي:
الإمام الحق: القادر على تنفيذ القوانين على رعيته مطلقاً، قال التُّمُرتاشيّ (¬1): «والإمامُ يصير إماماً ـ أي بأمرين ـ بالمبايعةِ من الأشرافِ والأعيان، وبأن ينفذ حكمه في رعيته خوفاً من قهره وجبروته، فإن بايع النَّاس ـ أي الإمام ـ ولم ينفذ حكمه فيهم لعجزه ـ أي عن قهرهم ـ لا يصير إماماً، فإذا صار إماماً فجار لا ينعزل إن كان له قهرٌ وغلبةٌ»؛ لعوده بالقهر فلا يفيد عزله (¬2): أي لقدرته على أن يعود عليهم حاكماً بقوته وقهره لهم فلا يفيد خروجهم على حكمه.
فمدارُ الإمامة على تنفيذ القوانين؛ لأنّ أبرز ما يُميز الدُّول هو تنفيذُ القوانين، سواء كانت عادلةً أو ظالمةً، ووجود الدولة وانتهاؤها بمقدار قدرتها على تنفيذ قوانينها.
وهنا مرحلتان:
أ. استقرار نظام الدولة، وهو بمقدار القدرة على تنفيذ القوانين؛ لأنّ عدمَها يعني عدم وجود سلطة تحكم، وإنما الناس يحكمون بعضهم البعض، وهذه أكبر كارثة ممكن أن تقع على الإنسان؛ لأنها تفقده أعظم نعمة في الدنيا ينالها بعد نعمة الهداية للإسلام، وهي نعمة الأمن.
ب. إصلاح نظام الدولة، ويكون بعد استقرار نظام الحكم، وذلك بالسَّعي لإصلاح الفرد والمجتمع وجميع مؤسسات الدَّولة، ومن بينها مؤسسة الحكم، وممكن أن يكون بتغيير الحاكم إن أمنا عدم حصول فتنةٍ بتغييره إن بلغ بالفساد
¬__________
(¬1) في التنوير4: 263.
(¬2) ينظر: الدر المختار ورد المحتار4: 263.
فمدارُ الإمامة على تنفيذ القوانين؛ لأنّ أبرز ما يُميز الدُّول هو تنفيذُ القوانين، سواء كانت عادلةً أو ظالمةً، ووجود الدولة وانتهاؤها بمقدار قدرتها على تنفيذ قوانينها.
وهنا مرحلتان:
أ. استقرار نظام الدولة، وهو بمقدار القدرة على تنفيذ القوانين؛ لأنّ عدمَها يعني عدم وجود سلطة تحكم، وإنما الناس يحكمون بعضهم البعض، وهذه أكبر كارثة ممكن أن تقع على الإنسان؛ لأنها تفقده أعظم نعمة في الدنيا ينالها بعد نعمة الهداية للإسلام، وهي نعمة الأمن.
ب. إصلاح نظام الدولة، ويكون بعد استقرار نظام الحكم، وذلك بالسَّعي لإصلاح الفرد والمجتمع وجميع مؤسسات الدَّولة، ومن بينها مؤسسة الحكم، وممكن أن يكون بتغيير الحاكم إن أمنا عدم حصول فتنةٍ بتغييره إن بلغ بالفساد
¬__________
(¬1) في التنوير4: 263.
(¬2) ينظر: الدر المختار ورد المحتار4: 263.