الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
الوحدة الثّانية مصادر الثقافة الإسلامية
الكسر وتعتبر تلك المصاحف العثمانية الرسمية نورهم الهادي في ظلام هذا الاختلاف.
ومما تواضع عليه هؤلاء الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم كانوا لا يكتبون في هذه المصاحف إلا ما تحققوا أنه قرآن وعلموا أنه قد استقرّ في العرضة الأخيرة، وما أيقنوا صحّته عن النبي مما لم ينسخ، وتركوا ما سوى ذلك نحو قراءة: فامضوا إلى ذكر الله بدل كلمة: «فاسعوا»، ونحو: وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا بزيادة كلمة صالحة إلى غير ذلك.
وإنما كتبوا مصاحف متعددة؛ لأن عثمان - رضي الله عنه - قصد إرسال ما وقع الإجماع عليه إلى أقطار بلاد المسلمين، وهي الأخرى متعددة وكتبوها متفاوتة في إثبات وحذف وبدل وغيرها؛ لأنه قصد اشتمالها على الأحرف السبعة، وجعلوها خالية من النقط والشكل تحقيقاً لهذا الاحتمال أيضاً، فكانت بعض الكلمات يقرأ رسمها بأكثر من وجه عند تجردها من النقط والشكل، نحو: فتبينوا من قوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات:6]، فإنها تصلح أن تقرأ: «فتثبتوا» عند خلوها من النقط والشكل، وهي قراءة أخرى، وكذلك كلمة: «ننشزها» من قوله تعالى: {وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا} [البقرة:259]، فإن تجردها من النقط والشكل كما ترى يجعلها صالحة عندهم أن يقرؤوها «ننشرها» بالراي وهي قراءة واردة أيضاً (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: مناهل العرفان 1: 258.
ومما تواضع عليه هؤلاء الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم كانوا لا يكتبون في هذه المصاحف إلا ما تحققوا أنه قرآن وعلموا أنه قد استقرّ في العرضة الأخيرة، وما أيقنوا صحّته عن النبي مما لم ينسخ، وتركوا ما سوى ذلك نحو قراءة: فامضوا إلى ذكر الله بدل كلمة: «فاسعوا»، ونحو: وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا بزيادة كلمة صالحة إلى غير ذلك.
وإنما كتبوا مصاحف متعددة؛ لأن عثمان - رضي الله عنه - قصد إرسال ما وقع الإجماع عليه إلى أقطار بلاد المسلمين، وهي الأخرى متعددة وكتبوها متفاوتة في إثبات وحذف وبدل وغيرها؛ لأنه قصد اشتمالها على الأحرف السبعة، وجعلوها خالية من النقط والشكل تحقيقاً لهذا الاحتمال أيضاً، فكانت بعض الكلمات يقرأ رسمها بأكثر من وجه عند تجردها من النقط والشكل، نحو: فتبينوا من قوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات:6]، فإنها تصلح أن تقرأ: «فتثبتوا» عند خلوها من النقط والشكل، وهي قراءة أخرى، وكذلك كلمة: «ننشزها» من قوله تعالى: {وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا} [البقرة:259]، فإن تجردها من النقط والشكل كما ترى يجعلها صالحة عندهم أن يقرؤوها «ننشرها» بالراي وهي قراءة واردة أيضاً (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: مناهل العرفان 1: 258.