اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

الجانب الأول: كيف تكون زوجاً مثالياً؟

فعن أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن امرأة أتت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بزوجٍ لها أشعث أغبر أصفر فقالت له: يا أمير المؤمنين! لا أنا ولا هذا خلصني منه!. فنظر عمر إليه فعرف ما كرهت منه فأشار إلى رجلٍ وقال: اذهب به إلى الحمام، فجممه وخذ من شعره وقلم أظفاره وألبسه حلةً معافريةً ثم ائتني به!.
فذهب به الرجل ففعل ذلك به ثم أتى به. فأومأ إليه عمر بيده أن خذ بيدها! فأخذ بيدها، فإذا هي لا تعرفه فقالت: يا عبد الله! سبحان الله! أبين يدي أمير المؤمنين تفعل مثل هذا؟. فلما عرفته مضت معه فقال عمر: هكذا فاصنعوا بهن! فوالله إنهن ليحببن أن تتزينوا لهن كما تحبون أن يتزين لكم».
وبهذا يُرى حرص الصحابة - رضي الله عنهم - على التجمل لزوجاتهم، ولا يُبالغ في ذلك بحيث يصل إلى حدّ التزين؛ لأنه خاص بالنساء.
وهنا لا بد من التّفريق بين التجمل والتزين، فيكره للرجل أن يتزين، ويستحب له أن يتجمل، والفارق بينهما يرجع للعرف بحيث لا يخرج في تجمله عن حدّ المروءة المعتبرة في الهيئة للرجال، فإن جاوزها صار متزيناً ومتشبها بالنساء.
قال المرغيناني (¬1): «ولا بأس بالاكحتال للرجال إذا قصد به التداوي دون الزينة، ويستحسن دهن الشارب إذا لم يكن من قصده الزينة؛ لأنَّه يعمل
¬__________
(¬1) في الهداية 2: 347.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 463