اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الثالث الحظر والإباحة

قال السَّرَخْسي (¬1): ((لو سمي كتاب الزهد والورع كان مستقيما؛ لأن فيه بيان لغض البصر وما يحل ويحرم من المس والنظر وهذا هو الزهد والورع)).
فالاستحسان يذكر ويراد به كون الشيء على صفة الحسن ويذكر ويراد به فعل المستحسن، وهو رؤية الشيء حسناً، يقال: استحسنت كذا أي رأيته حسناً، فاحتمل تخصيص هذا الكتاب بالتسمية بالاستحسان لاختصاص عامة ما أورد فيه من الأحكام بحسن ليس في غيرها ولكونها على وجه يستحسنها العقل والشرع.
وأما التسمية بالحظر والإباحة فتسمية طابقت معناها ووافقت مقتضاها لاختصاصه ببيان جملة من المحظورات والمباحات.
وكذا التسمية بالكراهة؛ لأن الغالب فيه بيان المحرمات وكل محرم مكروه في الشرع؛ لأن الكراهة ضد المحبة والرضا قال - جل جلاله -: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ} (¬2)، والشرع لا يحب الحرام ولا يرضى به (¬3).


¬__________
(¬1) في المبسوط 10: 145.
(¬2) البقرة: من الآية216.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 118.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 395