البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث الحظر والإباحة
11. بيع الصفر إليهم والرصاص لا يكره؛ لأن هذا لا يستعمل للسلاح في الغالب، فإن كانوا يجعلون عظم سلاحهم من ذلك لم يحل إدخال شيء من ذلك؛ لأن المعتبر عادة كل قوم فيما يبنى عليه من الأحكام (¬1).
12. إدخال النسور الحي والمذبوح معها أجنحتها والعقاب والبازي والصقر إليهم لا يحل؛ لأن الغالب عليه أنه لو دخل يجعل منه الريش والنشاب والنبل، أما إن إدخلت للصيد فلا بأس بمنزلة الغنم التي تحمل إليهم للأكل؛ لأنّ يصطاد بها ما يؤكل (¬2).
13. بيع الطعام من أهل الحرب لا يكره لكنّه خلاف الأولى؛ وإن كان القياس أن يمنع من حمله إلى دار الحرب؛ لأنه به يحصل التقوي على كل شيء، والمقصود إضعافه، ولأن المسلم مندوب أن يستبعد من المشركين، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تستضيئوا بنار المشركين) (¬3)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (أنا بريء من كل مسلم مع مشرك لا تراءى نارهما) (¬4). وفي حمل الأمتعة إليهم للتجارة نوع مقاربة معهم، ولأنهم يتقوون بما يحمل إليهم من متاع أو طعام، وينتفعون بذلك، فالأولى ألا يفعل، إلا أنا عرفنا جواز نقل الطعام إليهم بما يلي:
¬__________
(¬1) ينظر: المحيط البرهاني 1: 136، وغيره.
(¬2) ينظر: المحيط البرهاني 1: 136، وغيره.
(¬3) سنن البيهقي الكبير 8: 127، وسنن النسائي 8: 176، ومسند أحمد 3: 99.
(¬4) المعجم الكبير 4: 114، وسنن البيهقي 9: 142، وسنن أبي داود 3: 45، وسنن النسائي الكبرى 4: 225.
12. إدخال النسور الحي والمذبوح معها أجنحتها والعقاب والبازي والصقر إليهم لا يحل؛ لأن الغالب عليه أنه لو دخل يجعل منه الريش والنشاب والنبل، أما إن إدخلت للصيد فلا بأس بمنزلة الغنم التي تحمل إليهم للأكل؛ لأنّ يصطاد بها ما يؤكل (¬2).
13. بيع الطعام من أهل الحرب لا يكره لكنّه خلاف الأولى؛ وإن كان القياس أن يمنع من حمله إلى دار الحرب؛ لأنه به يحصل التقوي على كل شيء، والمقصود إضعافه، ولأن المسلم مندوب أن يستبعد من المشركين، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تستضيئوا بنار المشركين) (¬3)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (أنا بريء من كل مسلم مع مشرك لا تراءى نارهما) (¬4). وفي حمل الأمتعة إليهم للتجارة نوع مقاربة معهم، ولأنهم يتقوون بما يحمل إليهم من متاع أو طعام، وينتفعون بذلك، فالأولى ألا يفعل، إلا أنا عرفنا جواز نقل الطعام إليهم بما يلي:
¬__________
(¬1) ينظر: المحيط البرهاني 1: 136، وغيره.
(¬2) ينظر: المحيط البرهاني 1: 136، وغيره.
(¬3) سنن البيهقي الكبير 8: 127، وسنن النسائي 8: 176، ومسند أحمد 3: 99.
(¬4) المعجم الكبير 4: 114، وسنن البيهقي 9: 142، وسنن أبي داود 3: 45، وسنن النسائي الكبرى 4: 225.