اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

ولنا: أن المتواتر لا يخلو إما أن يكون صدقاً أو كذباً، والكذب منتف، فتعين الصدق، لاستحالة ارتفاع النقيضين، وإنما قلنا ان الكذب منتف لاستحالة اجتماع جمع عظيم لا يحصى عددهم وتختلف أماكنهم، وتتفرق هممهم، وتخالف طباعهم، وتتشتت آراؤهم على الكذب عادة، فلما كان الكذب من مثلهم خارجاً عن معتاد البشر قلنا بالصدق لا محالة، كما قلنا بصدق المعجزة لما كانت خارجة عن معتاد البشر.
فيا عجباً كيف عرف قائل هذا الهراء، صاحب المراء، ذو القول الفاسد الكاسد، والكلام الباطل العاطل، أباه وأمه وخاله وعمه ونفسه ودنياه وعقباه قطعا ويقينا؟!! بالخبر وحده وهو لا يفيد اليقين عنده.
أما قوله: كل واحد محتمل: فمنقوض بقوى الحبل، وأما خبر الصلب: فلم يكن إلا بطريق الآحاد، لأن الداخلين عليه كانوا سبعة نفر، وقيل: أنهم كانوا لا يعرفون عيسى حقيقة، وإنما دلهم عليه رجل يقال له يهوذا وبمثله لا يثبت
المجلد
العرض
42%
تسللي / 1119