التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
يجب العمل باستصحاب الحال، واستصحاب الحال عبارة عن إبقاء ما كان على ما كان لعدم الدليل المزيل، وكان القياس أن يسقط القياسان بالتعارض الاندفاع كل واحد بالآخر، لكن لم يسقطا، بل وجب العمل بأيهما شاء المجتهد خطأ كان أو صوابا عند الله تعالى، لأنه جعل حجة لله تعالى على عباده، وأحد القياسين حجة يقينا عند الله تعالى، والعمل بأحدهما على احتمال أنه حجة حقيقة أولى من العمل باستصحاب الحال الذي هو العمل بلا دليل، لا سيما إذا تقوى أحدهما بتحري القلب، وللقلب نور الفراسة، يكون ذلك صوابا، والآخر خطأ الوجود الرجحان بدليل شرعي وهو التحري عند الضرورة.
قوله: لأن للقياس دليل قوله: فلم يسقطا. قوله: بنور الفراسة: قيل الفراسة معاينة المغيبات بالأنوار الربانية وذلك نور قلب المؤمن الذي قال في حقه النبي عليه السلام: «المؤمن ينظر بنور الله تعالى».
وعن ثوبان رضي الله عنه عن النبي عليه السلام أنه قال: احذروا وإنما كان القول بتساقط القياسين عند تعارضهما مؤديا إلى العمل باستصحاب الحال، لأن المجتهد
قوله: لأن للقياس دليل قوله: فلم يسقطا. قوله: بنور الفراسة: قيل الفراسة معاينة المغيبات بالأنوار الربانية وذلك نور قلب المؤمن الذي قال في حقه النبي عليه السلام: «المؤمن ينظر بنور الله تعالى».
وعن ثوبان رضي الله عنه عن النبي عليه السلام أنه قال: احذروا وإنما كان القول بتساقط القياسين عند تعارضهما مؤديا إلى العمل باستصحاب الحال، لأن المجتهد