التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
وجه قول الشافعي رحمه الله اندرج هنا. واحتج أبو منصور بالكتاب والسنة والمعقول، أما الكتاب: فقوله تعالى: والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه.
وجه الاستدلال: أن التابعي استحق المدح باتباع الصحابي، وفيه إشارة الى أن تقليد الصحابي واجب، لأنه لو لم يكن رأي الصحابي حقا وصوابا لما كان المتبع مستحقا للمدح، لكن هذا إذا بلغ درجة الفتوى، لأنه لو لم يكن كذلك لا يجب تقليده لأنه غير معصوم عن الغلط، وكذا لا يقلد إذا خالفه صحابي آخر، لأنه كما يستحق المدح باتباع صحابي يستحق الذم بمخالفة صحابي آخر، فيثبت التعارض فيسقط الاتباع، وأما السنة فحديث الاقتداء، وأما المعقول فهو أن القياس عمل بالرأي وفيه احتمال غلط، ورأي الصحابي وإن كان يحتمل الغلط يغلب عليه الصواب لبذلهم نفوسهم في أمور الدين، ومشاهدتهم أحوال التنزيل وأسبابه، ولأن الظاهر أنه يشاور الصحابة اذا لم يجد نصاً، ثم بعد ذلك إذا لم يظهر الخلاف فالظاهر هو الإجماع، فيقلد عملاً بالغالب لأنه كالمتيقن
وجه الاستدلال: أن التابعي استحق المدح باتباع الصحابي، وفيه إشارة الى أن تقليد الصحابي واجب، لأنه لو لم يكن رأي الصحابي حقا وصوابا لما كان المتبع مستحقا للمدح، لكن هذا إذا بلغ درجة الفتوى، لأنه لو لم يكن كذلك لا يجب تقليده لأنه غير معصوم عن الغلط، وكذا لا يقلد إذا خالفه صحابي آخر، لأنه كما يستحق المدح باتباع صحابي يستحق الذم بمخالفة صحابي آخر، فيثبت التعارض فيسقط الاتباع، وأما السنة فحديث الاقتداء، وأما المعقول فهو أن القياس عمل بالرأي وفيه احتمال غلط، ورأي الصحابي وإن كان يحتمل الغلط يغلب عليه الصواب لبذلهم نفوسهم في أمور الدين، ومشاهدتهم أحوال التنزيل وأسبابه، ولأن الظاهر أنه يشاور الصحابة اذا لم يجد نصاً، ثم بعد ذلك إذا لم يظهر الخلاف فالظاهر هو الإجماع، فيقلد عملاً بالغالب لأنه كالمتيقن