التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
لم يعتبر رأيهم لثبوت حجية الاجماع كرامة لهذه الأمة، ألا يرى إلى قوله تعالى: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى الآية كيف سوى بين مشاقة الرسول وبين اتباع غير سبيل المؤمنين، والفاسق منهم، فلا يعتبر رأيه، ولا يعتبر رأي من لم يبلغ حد الاجتهاد من طلبة العلم كرأي العوام، لعدم التمييز بين وصف نبط به الحكم في المنصوص عليه، وبين غيره، وكذا لا يعتبر رأي المتكلم والمحدث، لأنه لا بصر لهما في وجوه الرأي والمقاييس الشرعية، وإنما شرطنا كونه سنياً لثبوت الاجماع بطريق الكرامة، ألا يرى أن إجماع اليهود والنصارى ليس بحجة، ولا كرامة لأهل الهوى والبدع، فلا يعتبر إجماعهم.
وأما الثالث وهو سبب الاجماع فقد يكون توقيفاً على الكتاب والسنة، كالإجماع على حرمة الأمهات والبنات، سببه قوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم، وكالإجماع على عدم جواز بيع الطعام المشترى قبل القبض، وسببه السنة المروية وهي أنه عليه السلام نهى عن بيع ما لم يقبض، وقد يكون
وأما الثالث وهو سبب الاجماع فقد يكون توقيفاً على الكتاب والسنة، كالإجماع على حرمة الأمهات والبنات، سببه قوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم، وكالإجماع على عدم جواز بيع الطعام المشترى قبل القبض، وسببه السنة المروية وهي أنه عليه السلام نهى عن بيع ما لم يقبض، وقد يكون