التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
إجماع وإجماع بأن سبق فيه الخلاف أو لم يسبق، والجواب عن قولهم: أن دليله باق قلنا: لا نسلم أنه باق، وهذا لأنا إنما جعلنا الإجماع حجة لكون هذه الأمة خير أمة، والخيرية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما بينه تعالى، إذ بهما تحصل صيانة الدين إلى يوم القيامة، والأمر والنهي ليس لهما وجود بعد الموت، فلا يكون الدليل في الحياة دليلاً بعد الممات، لانعدام ما جعل لأجله الدليل دليلاً، يدل على أن هذا مذهب عامة أصحابنا: ما أورد صاحب التقويم بقوله: وقد روى محمد ابن الحسن عنهم جميعاً، أي عن أبي حنيفة وأصحابه، أن القاضي إذا قضى ببيع أم الولد لم يجز، وقد اختلف فيه الصدر الأول، فأجمع من بعدهم على عدم الجواز، فلو اعتبر الخلاف الأول لنفذ القضاء بالبيع لوقوعه في محل مجتهد فيه