التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
اعتدال العقل بل إنما يحصل بالبلوغ عن عقل غير قاصر، والقصور موجود، إذ هو الذي فرقه بين من له عقل سليم وبين من ليس له عقل أصلاً. فإن قلت: سلمنا أن الاعتدال يحصل بالبلوغ عن عقل غير قاصر، لكن بم يعلم أن عقله قاصر أو كامل، والعقل غير محسوس؟ قلت: يعلم بنظر العقل فيما يأتيه ويذره أيختار ما فيه نفعه أم ما فيه ضرره ديناً ودنيا، فإن قلت: سلمنا لكن لا نسلم أن الأهلية الكاملة لا تثبت بالبلوغ عن عقل قاصر، قلت: إنما لم تثبت الأهلية الكاملة لأن المراد بها قدرة يثبت بها وجوب الأداء وتوجه الخطاب، فلو قلنا بأن له أهلية كاملة لوجب عليه الأداء، وتوجه نحوه الخطاب، واللازم منتف فينتفي الملزوم وإنما قلنا بانتفاء اللازم وهو وجوب الأداء: لأن إلزام الأداء يستلزم لزوم الحرج القصور العقل، والحرج وهو اللازم منتف بالنص، فينتفي الملزوم وهو إلزام الأداء.
قوله: ويبتني على الأهلية القاصرة صحة الأداء: يعني أن الصبي والمعتوه إذا أدى يقع صحيحاً معتبراً شرعاً من غير أن يجب الأداء.
قوله: وعلى الأهلية الكاملة: أي القدرة الكاملة وهي التي تحصل بالعقل الكامل والبلوغ، اعلم أن المراد بالعقل الكامل ما به يكون العقل خارجاً عن أن يوصف بالقصور والنقصان، وإلا فالناس يتفاوتون في صفة الكمال غاية التفاوت فلو اشترط نهاية ذلك لما وجب الأداء إلا على شرذمة قليلين.
قوله: وعلى هذا قلنا: أي على هذا الأصل وهو أن يصح الأداء
قوله: ويبتني على الأهلية القاصرة صحة الأداء: يعني أن الصبي والمعتوه إذا أدى يقع صحيحاً معتبراً شرعاً من غير أن يجب الأداء.
قوله: وعلى الأهلية الكاملة: أي القدرة الكاملة وهي التي تحصل بالعقل الكامل والبلوغ، اعلم أن المراد بالعقل الكامل ما به يكون العقل خارجاً عن أن يوصف بالقصور والنقصان، وإلا فالناس يتفاوتون في صفة الكمال غاية التفاوت فلو اشترط نهاية ذلك لما وجب الأداء إلا على شرذمة قليلين.
قوله: وعلى هذا قلنا: أي على هذا الأصل وهو أن يصح الأداء