التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
قوله: وأما الجنون فإنه يوجب الحجر عن الأقوال: إلى آخره، اعلم أن الحجر لغة هو المنع، ويراد به في الاصطلاح منع سالب لصحة التصرف، ثم اعلم أن الجنون لا ينافي أهلية الوجوب لأنها بناء على الذمة، وله ذمة، إلا أن المقصود من الوجوب حكمه، وحيثما يصح وجود الحكم نقول بالوجوب، وما لا فلا، فيعتبر الجنون حينئذ أمراً عارضاً على الأهلية حاجزاً عن التصرف كالعبادات فإنها لا تجب عليه إذا امتد جنونه لعدم وجوب الأداء للزوم الحرج، أما إذا لم يمتد فتجب عليه لعدم لزوم الحرج في الأداء، وهذا وجه الاستحسان، ووجه القياس أن