التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
وعند محمد رحمه الله يصح، وقول أبي يوسف رحمه الله مضطرب، ثم اعلم أن ما ذكره جواب سؤال مقدر وهو أن يقال: لا نسلم أن الولايات تنقطع بالرق، فكيف يقال هذا وأمان العبد يصح إذا كان مأذوناً، والأمان ولاية، لأن الولاية عبارة عن إلزام التصرف على الغير شاء أو أبى، وأمانه بهذه المثابة، لأنه يثبت حكم أمانه على سائر الغانمين فقال في جوابه: إنما صح أمان المأذون لأنه بإذن مولاه إياه صار شريكا في الغنيمة على حسب ما يراه الإمام ويرضاه، فبالأمان تصرف في حق نفسه إسقاطاً، فلزمه حكم أمانه قصداً، ثم لزم على غيره ضمناً، ومثل هذا لا يسمى من باب الولاية والإلزام كشهادته بهلال رمضان يصح في حق نفسه قصداً، ثم في حق غيره ضمناً، وألفاظ الأمان