التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
وقوله عليه السلام: «لاوصية لقاتل وإنما قلنا نظراً له: لأن الآدمي لغاية غفلاته، وكثرة جهلاته يوقع نفسه في الخطيئات والسيئات، ثم يريد أن يتدارك ذلك في مرضه خوفاً من سخط الله وعقابه، وشدة بطشه وأليم عذابه بحسنة ماحية للذنوب، قال تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات} فيكون تجويز الشرع إقامة الخيرات بالثلث نظراً للمريض لا محالة.
قوله: ولما تولى الشرع الإيصاء: إلى آخره، هذا جواب سؤال مقدر وهو أن يقال: لا نسلم أن الشرع جوز تصرف المريض في ثلث ماله، وكيف يقال هذا ولا يجوز إيصاؤه للورثة أصلاً، لا في الثلث ولا في غيره، فأجاب عنه وقال: ولما تولى الشرع الايصاء يعنى بين الشرع الإيصاء المذكور في قوله
قوله: ولما تولى الشرع الإيصاء: إلى آخره، هذا جواب سؤال مقدر وهو أن يقال: لا نسلم أن الشرع جوز تصرف المريض في ثلث ماله، وكيف يقال هذا ولا يجوز إيصاؤه للورثة أصلاً، لا في الثلث ولا في غيره، فأجاب عنه وقال: ولما تولى الشرع الايصاء يعنى بين الشرع الإيصاء المذكور في قوله