اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

والرابع وهو العكس أي العدم عند العدم كقولنا: مسح فلا يسن تكراره فإنه ينعكس، بخلاف قوله: ركن لأن المضمضة متكررة وليست بركن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكن شدة الأثر بالنظر إلى الوصف وقوة الثبات بالنظر إلى الحكم وكثرة الأصول بالنظر إلى الأصل، فلا اختلاف إلا بحسب الاعتبار، ولهذا قال الإمام السرخسي: ما من نوع من هذه الأنواع إذا قررته في مسألة إلا وتبين به إمكان تقرير النوعين الآخرين فيه.
وقال المصنف في الحاشية: إذا كان التأثير بحسب اعتبار الشارع جنس الوصف أو نوعه في نوع الحكم فهو مستلزم لشهادة الأصل، فقوة الثبات حينئذ يستلزم كثرة شهادة الأصل. وإذا كان بحسب اعتبار جنس الوصف أو نوعه في جنس الحكم أو نوعه فأحدهما لا يستلزم الآخر فبينهما عموم من وجه ولذا قال: هو قريب من الثاني.
قوله: والرابع العكس معنى الاطراد في العلة أنه كلما وجدت العلة وجد الحكم، ومعنى الانعكاس أنه كلما انتفت العلة انتفى الحكم كما في الحد والمحدود، وهذا اصطلاح متعارف.
والمصنف بين المناسبة فيه بأنه لازم للعكس المتفاهم بحسب العرف العام حيث يقولون: كل إنسان ضاحك وبالعكس أي كل ضاحك إنسان. فقولنا «كلما انتفى الوصف انتفى الحكم لازم لقولنا كلما وجد الحكم وجد الوصف لأن انتفاء اللازم مستلزم لانتفاء الملزوم وهو عكس عرفي لقولنا كلما وجد الوصف وجد الحكم» وإن لم يكن عكساً منطقياً.
أي العدم عند العدم أي عدم الحكم في جميع صور عدم الوصف، كقولنا مسح أي مسح الرأس مسح، فلا يسن تكراره كمسح الخف، فإنه ينعكس فإن كل ما ليس بمسح فإنه يسن تكراره، بخلاف قوله ركن لأن المضمضة متكرّرة وليست بركن أي مسح الرأس ركن وكل ما هو ركن يسن تكراره كسائر الأركان فإنه غير منعكس لأن عكسه أن كل ما هو ليس بركن لا يسن تكراره وهذا غير صادق، لأن المضمضة والاستنشاق ليس بركنين ومع ذلك يسن تكرارهما. واعلم أنه إنما جعل عدم الحكم في جميع صور عدم الوصف عكساً لأن المراد بالعكس ما هو متعارف بين الناس وهو جعل
المجلد
العرض
71%
تسللي / 578