التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
والصحة في صوم رمضان لم يبيته هو يرجح الفساد بكونه عبادة ونحن نرجح الصحة بكون النية في أكثر اليوم. فالترجيح بالكثرة ترجيح بالذات وذلك بالعارضي، وذكروا له أمثلة أخرى وفيما ذكرنا كفاية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وجوه الترجيح بأن يكون لكل من القياسين ترجيح من وجه فيقدم الترجيح بالذات على الترجيح بالحال لوجهين أحدهما أن الحال يقوم بالغير وما يقوم بالغير فله حكم العدم بالنظر إلى ما يقوم بنفسه. وثانيهما أن الذات أسبق وجوداً من الحال فيقع به الترجيح أولاً، فلا يتغير بما يحدث بعده كاجتهاد أمضى حكمه.
كما إذا تعارض جهتا الفساد والصحة في صوم رمضان لم يبيته أي لم ينو الصوم من الليل فإنه لا يصح الصوم عند الشافعي ويصح عندنا، هو يرجح الفساد بكونه عبادة ونحن نرجح الصحة بكون النيّة في أكثر اليوم فالترجيح بالكثرة ترجيح بالذات وذلك بالعارضي وذلك لأن بعض الصوم وقع فاسداً لعدم النية فإنه لا عبادة بدون النية والبعض وقع صحيحاً لوجود النية لكن الصوم لا يتجزأ فإما أن يفسد الكل وإما أن يصح الكل فلابد من ترجيح أحدهما على الآخر، فالشافعي يرجح الفاسد على الصحيح بوصف العبادة فإن وصف العبادة يوجب الفساد وهو وصف عارضي لأن وصف العبادة للإمساك عارضي لأن الإمساك من حيث الذات ليس بعبادة بل صار عبادة بجعل الله تعالى وهو أمر خارج عن الإمساك، ونحن نرجح الصحيح على الفاسد بكون النية واقعة في أكثر النهار والترجيح بالكثرة ترجيح بالوصف الذاتي لأن الكثرة وصف يقوم بالكثير بحسب أجزائه فيكون وصفاً ذاتياً إذ المراد بالوصف الذاتي وصف يقوم بالشيء بحسب ذاته أو بحسب بعض أجزائه، والوصف العارضي وصف يقوم بالشيء بحسب أمر خارج عنه.
قوله: وذكروا له أي للترجيح بالوصف الذاتي أمثلة أُخرى: منها مسألة انقطاع حق المالك من العين إلى القيمة بصنعته في المغصوب من خياطة أو صباغة أو طبخ بحيث يزداد بها قيمة المغصوب، فإن كلاً من الوصف الحادث والأصل متقوم، ولا سبيل إلى إبطال أحد الحقين ولا إلى إثبات الشركة لاختلاف الجنسين، فلابد من تملك أحدهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وجوه الترجيح بأن يكون لكل من القياسين ترجيح من وجه فيقدم الترجيح بالذات على الترجيح بالحال لوجهين أحدهما أن الحال يقوم بالغير وما يقوم بالغير فله حكم العدم بالنظر إلى ما يقوم بنفسه. وثانيهما أن الذات أسبق وجوداً من الحال فيقع به الترجيح أولاً، فلا يتغير بما يحدث بعده كاجتهاد أمضى حكمه.
كما إذا تعارض جهتا الفساد والصحة في صوم رمضان لم يبيته أي لم ينو الصوم من الليل فإنه لا يصح الصوم عند الشافعي ويصح عندنا، هو يرجح الفساد بكونه عبادة ونحن نرجح الصحة بكون النيّة في أكثر اليوم فالترجيح بالكثرة ترجيح بالذات وذلك بالعارضي وذلك لأن بعض الصوم وقع فاسداً لعدم النية فإنه لا عبادة بدون النية والبعض وقع صحيحاً لوجود النية لكن الصوم لا يتجزأ فإما أن يفسد الكل وإما أن يصح الكل فلابد من ترجيح أحدهما على الآخر، فالشافعي يرجح الفاسد على الصحيح بوصف العبادة فإن وصف العبادة يوجب الفساد وهو وصف عارضي لأن وصف العبادة للإمساك عارضي لأن الإمساك من حيث الذات ليس بعبادة بل صار عبادة بجعل الله تعالى وهو أمر خارج عن الإمساك، ونحن نرجح الصحيح على الفاسد بكون النية واقعة في أكثر النهار والترجيح بالكثرة ترجيح بالوصف الذاتي لأن الكثرة وصف يقوم بالكثير بحسب أجزائه فيكون وصفاً ذاتياً إذ المراد بالوصف الذاتي وصف يقوم بالشيء بحسب ذاته أو بحسب بعض أجزائه، والوصف العارضي وصف يقوم بالشيء بحسب أمر خارج عنه.
قوله: وذكروا له أي للترجيح بالوصف الذاتي أمثلة أُخرى: منها مسألة انقطاع حق المالك من العين إلى القيمة بصنعته في المغصوب من خياطة أو صباغة أو طبخ بحيث يزداد بها قيمة المغصوب، فإن كلاً من الوصف الحادث والأصل متقوم، ولا سبيل إلى إبطال أحد الحقين ولا إلى إثبات الشركة لاختلاف الجنسين، فلابد من تملك أحدهما