التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى
اقول هذا الاشتراط لهذا العدد لا دليل عليه قط، وهكذا اشتراطه ما فوقه من الاعداد. واما الاستدلال بأن الجمعة اقيمت في وقت كذا، او عدد من حضرها كذا، فهذا الاستدلال باطل لا يتمسك به من يعرف كيفية الاستدلال، ولو كان هذا صحيحا، لكان اجتماع المسلمين معه صلى الله عليه وسلم في سائر الصلوات دليلا على اشتراط العدد.
والحاصل ان صلاة الجمعة قد صحت بواحد مع الإمام، وصلاة الجمعة هي صلاة من الصلوات، فمن اشترط فيها زيادة على ما ينعقد فيه الجماعة، فعليه الدليل، ولا دليل، وقد عرفناك غير مرة ان الشروط انما تثبت بادلة خاصة تدل على انعدام المشروط عند انعدام شرطه، فاثبات مثل هذه الشروط بما ليس بدليل اصلا، فضلا أن يكون دليلا على الشريطة، هي مجازفة بالغة، وجرأة على التقول على الله عز وجل وعلى رسوله، وعلى شريعته، والعجب من كثرة الاقوال في تقدير العدد حتى بلغت إلى خمسة عشر قولا، ليس على شيء منها دليل يستدل به قط.
قوله: ومسجد في مستوطن. اقول وهذا الشرط ايضا لم يدل عليه دليل يصلح للتمسك به لمجرد الاستحباب، فضلا عن الشريطة، ولقد كثر التلاعب بهذه العبادة، حتى وصل الى حد يفضي منه العجب، والحق ان هذه الجمعة فريضة من فرائض الله سبحانه وتعالى، وشعار من شعارات الاسلام، وصلاة من الصلوات، فمن زعم انه يعتبر فيها مالا يعتبر في غيرها من الصلوات لم يسمع منه ذلك، الا بدليل، وقد تخصصت بالخطبة وليست الخطبة الا مجرد موعظة يتواعظ به عباد الله، فاذا لم يكن في المكان الارجلان، قام احدهما يخطب، واستمع له الآخر، ثم قاما، فصليا صلاة الجمعة. انتهى كلامه بحروفه.
وادعى الأحناف أن مأخذ هذه الشروط والقيود، أثر علي رضى الله عنه: لا تشريق ولا جمعة ولا فطر ولا أضحى الا في مصر جامع
والحاصل ان صلاة الجمعة قد صحت بواحد مع الإمام، وصلاة الجمعة هي صلاة من الصلوات، فمن اشترط فيها زيادة على ما ينعقد فيه الجماعة، فعليه الدليل، ولا دليل، وقد عرفناك غير مرة ان الشروط انما تثبت بادلة خاصة تدل على انعدام المشروط عند انعدام شرطه، فاثبات مثل هذه الشروط بما ليس بدليل اصلا، فضلا أن يكون دليلا على الشريطة، هي مجازفة بالغة، وجرأة على التقول على الله عز وجل وعلى رسوله، وعلى شريعته، والعجب من كثرة الاقوال في تقدير العدد حتى بلغت إلى خمسة عشر قولا، ليس على شيء منها دليل يستدل به قط.
قوله: ومسجد في مستوطن. اقول وهذا الشرط ايضا لم يدل عليه دليل يصلح للتمسك به لمجرد الاستحباب، فضلا عن الشريطة، ولقد كثر التلاعب بهذه العبادة، حتى وصل الى حد يفضي منه العجب، والحق ان هذه الجمعة فريضة من فرائض الله سبحانه وتعالى، وشعار من شعارات الاسلام، وصلاة من الصلوات، فمن زعم انه يعتبر فيها مالا يعتبر في غيرها من الصلوات لم يسمع منه ذلك، الا بدليل، وقد تخصصت بالخطبة وليست الخطبة الا مجرد موعظة يتواعظ به عباد الله، فاذا لم يكن في المكان الارجلان، قام احدهما يخطب، واستمع له الآخر، ثم قاما، فصليا صلاة الجمعة. انتهى كلامه بحروفه.
وادعى الأحناف أن مأخذ هذه الشروط والقيود، أثر علي رضى الله عنه: لا تشريق ولا جمعة ولا فطر ولا أضحى الا في مصر جامع