الترشيح لبيان صلاة التسبيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الترشيح لبيان صلاة التسبيح
واد موحش عميت عليهم الطريق فيه، فقال صاحب الدابة: فأين الطريق؟ فوثب الراكب، وأخرج سكيناً عظيماً من وسطه، وقال: هذا هو الطريق، فقال له: يا أخي خذ الدابة وما عليها ودعني أنجو بنفسي، فقال له: الدابة وما عليها لي، وما أريد إلا قتلك، فقال له: إذا عزمت على قتلي فدعني أختم عملي بركعتين، فقال له: نعم، فتوضأ الرجل من ماء كان معه، وقام يصلي، فقرأ الحمد لله، وارتجع عليه، فلم يجد آية يقرؤها بعدها، واللص خلفه بسكينه، وهو يقول: تعجل فإني أكره قتلك في الصلاة، ففتح عليه، فقرأ: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} [سورة النمل، الآية 62]، فرجع بها، فأجابه اللص من خلفه، نعم الساعة يجيبك، فما استتم من كلامه إذ خرج عليه من بطن الوادي فارس بيده حربة كان طرفها شعلة نار، فطعن اللص طعنة خر ميتاً، والتهب ناراً، قال: فبادرت للفارس، وقبلت بحوافر الفرس، وقلت: بحق الذي أغاثني بك في هذا المقام، من أنت؟، فقال: أنا عبد من يجيب المضطر إذا دعاه، فاذهب حيث شئت فلا خوف عليك، قال: فرجعت إلى الطريق الذي كنت أعرف والسلام.
وقيل: كان رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار يكنى أبا معلق، يتجر بمال له ولغيره، ويضرب الآفاق، وكان ناسكاً ورعاً، فخرج مرة فلقيه لص ضعيف في السلاح؛ فقال له: ضع ما معك، فإني قاتلك، قال: وما تريد إلا دمي، شأنك بالمال، قال: إن المال لي، ولست أريد إلا قتلك، فقال: فذرني أصلي ركعتين، قال: صل ما تريد، فتوضأ، ثم صلى أربع ركعات، فكان من آخر دعائه في سجوده أن قال: يا ودود، يا ودود، يا ذا العرش المجيد يا فعال لما يريد، أسألك بعزك الذي لا يرام، وملكك الذي لا يضام، وبنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني - ثلاث مرات - فإذا هو بفارس قد أقبل، وبيده حربة، وضعها بين أذني فرسه، فلما نظر به اللص أقبل نحوه فطعنه فقتله، ثم أقبل فقال: قم، قال: من أنت بأبي وأمي؟ فقد أغاثني الله بك؟!، قال: أنا ملك من السماء الرابعة، دعوت بدعائك الأول، فسمعت لأهل السماء قعقعة، ثم دعوت بدعائك الثاني، فسمعت لأهل السماء ضجة، ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل لي: دعاء مكروب، فسألت الله تعالى أن يوليني قتل عدوه.
قال أنس: فاعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات، ودعا بهذا الدعاء استجيب له. روى هذا الحديث القاضي أبو بكر العربي، وأبو حسين الصدفي ـ رحمهما الله تعالى
وقيل: كان رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار يكنى أبا معلق، يتجر بمال له ولغيره، ويضرب الآفاق، وكان ناسكاً ورعاً، فخرج مرة فلقيه لص ضعيف في السلاح؛ فقال له: ضع ما معك، فإني قاتلك، قال: وما تريد إلا دمي، شأنك بالمال، قال: إن المال لي، ولست أريد إلا قتلك، فقال: فذرني أصلي ركعتين، قال: صل ما تريد، فتوضأ، ثم صلى أربع ركعات، فكان من آخر دعائه في سجوده أن قال: يا ودود، يا ودود، يا ذا العرش المجيد يا فعال لما يريد، أسألك بعزك الذي لا يرام، وملكك الذي لا يضام، وبنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني - ثلاث مرات - فإذا هو بفارس قد أقبل، وبيده حربة، وضعها بين أذني فرسه، فلما نظر به اللص أقبل نحوه فطعنه فقتله، ثم أقبل فقال: قم، قال: من أنت بأبي وأمي؟ فقد أغاثني الله بك؟!، قال: أنا ملك من السماء الرابعة، دعوت بدعائك الأول، فسمعت لأهل السماء قعقعة، ثم دعوت بدعائك الثاني، فسمعت لأهل السماء ضجة، ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل لي: دعاء مكروب، فسألت الله تعالى أن يوليني قتل عدوه.
قال أنس: فاعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات، ودعا بهذا الدعاء استجيب له. روى هذا الحديث القاضي أبو بكر العربي، وأبو حسين الصدفي ـ رحمهما الله تعالى