اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليقات العرفية على نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف

صلاح أبو الحاج
التعليقات العرفية على نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني فيما إذا خالف العرف ما هو ظاهرُ الرِّواية

الشَّرط يجب اقترانُه بالفاء إذا وقعَ جملةً اسميةً أو فعليةً فعلُها طلبيٌّ أو جامدٌ أو مقرونٌ بما، أو قد، أو لن، أو تنفيس، أو القسم، أو ربّ، فلا يَتَحقَّق التَّعليق إلا بالفاء في هذه المواضع، إلا أن يتقدَّم الجواب فيتعلَّق بدونها، على أنّ الأوّل هو الجواب عند الكوفيين، أو دليل الجواب عند البصريين، فلو لم يأتِ بالفاءِ في موضع وجوبها كان منجزاً: كإن دخلت الدار أنت طالق، فإن نوى تعليقَه دُيِّن، وكذا إن نوى تقديمه.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّه يتعلَّقَ حملاً لكلامه على الفائدة، فتضمر الفاء بناء على قول الكوفيين بجواز حذفها اختياراً، ومنعه أَهلُ البصرة، وعليه تفرَّع المذهب.
وأُورد على البصريين قوله - جل جلاله -: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُون} [الأنعام:121].
وأجيب: بأنّه على تقديرِ القسم، انتهى ملخصاً (¬1).
ولم يُفرَّق بين العالم والجاهل، ويبنغي على ما مرّ اعتبار العرف، فإن العوامَّ لا يفرقون بين إثباتها وحذفها مع قصدهم التعليق، فينيغي أن يتعلَّقَ قضاءً وديانةً أَخذاً بما رُوِي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -.
وذكرَ في «البَحر» أَيضاً في أَوّل (باب الكنايات) عند قوله: فتَطْلُق واحدةً رجعيةً في: اعتدي، واستبري رحمك، وأنت واحدة، فقال: وأَطلق في
¬__________
(¬1) من البحر3: 350.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 167