اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليقات العرفية على نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف

صلاح أبو الحاج
التعليقات العرفية على نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني فيما إذا خالف العرف ما هو ظاهرُ الرِّواية

قال في «البحر»: والقياسُ فسادُه؛ لما فيه من النَّفعِ للمشتري مع كون العقد لا يقتضيه، وما ذكره في المتن (¬1) جواب الاستحسان للتَّعامل، وفي الخروج عن العادة حرجٌ بَيِّنٌ، بخلاف اشتراط خياطةِ الثَّوبِ؛ لعدم العادة، فبقي على أصل القياس، وتسميرُ القُبقاب كتشريكِ النَّعل، كما في «فتح القدير» (¬2).
وفي «البَزَّازيّة»: اشترى ثوباً أو خُفّاً خَلَقاً على أن يرقعَه البائعُ ويخرزَه ويُسَلِّمَه صَحَّ للعرف، ومعنى يَحْذوَه: يقطعه، انتهى ما في «البحر» (¬3).
وذكر قبله في ضابطِ فسادِ البيعِ بشرطٍ أنّه: «كلُّ شرط لا يقتضيه العقد ولا يلائمه، وفيه منفعةٌ لأحد العاقدين أو للمعقود عليه، وهو من أهل الاستحقاق ولم يجرِ العرف به، ولم يرد الشَّرع بجوازه.
قال: فلا بدّ في كون الشَّرط مفسداً للبيع من هذه الشَّرائط الخمسة:
1.فإن كان الشَّرط يقتضيه العقد لا يفسد: كشرط أن يحبسَ المبيع إلى قبض الثمن ونحوه.
2.وإن كان لا يقتضيه، لكن ثَبَتَ تصحيحُه شرعاً، فلا مَرَدَّ له: كشرط
¬__________
(¬1) وعبارة متن الكنز: «وصح بيع نعل على أن يحذوه، ويشركه، والقياس فساده».
(¬2) وعبارة فتح القدير6: 451: «وفي الاستحسان: يجوز البيع ويلزم الشرط للتعامل كذلك، ومثله في ديارنا شراء القبقاب على هذا الوجه: أي على أن يُسمر له سيراً».
(¬3) البحر الرائق6: 95.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 167