اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليقات العرفية على نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف

صلاح أبو الحاج
التعليقات العرفية على نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني فيما إذا خالف العرف ما هو ظاهرُ الرِّواية

أنّه لا يُزور (¬1)، وإن كانت العلّةُ الاحتياط في الأمان لحقنِ الدَّم فلا.
الثانية: أنّه يُعملُ بدفتر السِّمسار والصَّراف والبيّاع، كما في (قضاء) «الخانية»، وتَعَقَّبَه الطَّرطوسيُّ (¬2) - رضي الله عنه - بأنّ مشايخنا رَدُّوا على الإمام مالك - رضي الله عنه - في عملِه بالخطّ؛ لكون الخطِّ يُشبه الخطّ، فكيف عملوا به هنا.
وردّه ابنُ وَهبان (¬3) - رضي الله عنه - بأنّه لا يكتب في دفتره إلا ما له وعليه، وتمامُه فيه من (الشهادات)، انتهى.
¬__________
(¬1) قال العلامة البيري: والظاهر هذا ويشهد له ما في الزكاة إذا قال: أعطيتها وأظهر البراءة يجوز العمل به، وعلَّل بأن الاحتيال في الخط نادر كما في «المصفى»، اهـ، قال ابن عابدين: وهذا يؤيد ما ذكره الشارح في رسالة عملها في الدفتر الخاقاني المعنون بالطرّة السُّلطانية المأمونة من التَّزوير إلى أن قال: فلو وجد في الدَّفاتر أنّ المكان الفلاني وُقف على المدرسة الفلانية مثلاً، يُعمل به من غير بيّنة، قال: وبذلك يُفتي مشايخ الإسلام كما هو مصرَّح به في بهجة عبد الله أفندي وغيرها، اهـ، لكن أفتى في «الخيرية»: بأنّه لا يثبت الوقف بمجرد وجوده في الدّفتر السُّلطاني؛ لعدم الاعتماد على الخطّ فتأمّل، كما في رد المحتار4: 414.
(¬2) وهو إبراهيم بن علي بن أحمد الطرسوسي، نجم الدين، ومن مؤلفاته: «الإشارات في ضبط المشكلات» و «الإعلام في مصطلح الشهود والحكام» و «الاختلافات الواقعة في المصنفات» و «أنفع الوسائل» يعرف بالفتاوي الطرسوسية، (721 - 758 هـ). ينظر: الأعلام1: 51.
(¬3) وهو عبد الوهاب بن أحمد بن وَهْبَان الحارثي الدِّمَشْقِيّ الحَنَفِي، أمين الدين، له: «عقد القلائد في حل قيد الشَّرائد ونظم الفرائد» الشرح والنظم له، و «شرح درر البحار»، و «امتثال الأمر في قراءة أبي عمرو»، (730 - 768هـ). ينظر: الدّرر الكامنة2: 423 - 424، والفوائد ص191.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 167