التعليقات العرفية على نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف - صلاح أبو الحاج
مقدمةٌ في بيان معنى العرف ودليل العمل به
قال في «القُنية» (¬1): ليس للمفتي ولا للقاضي أن يَحْكُما على ظاهرِ المذهبِ
ويتركا العرف (¬2)، ونقل المسألة عنه في «خزانة الرِّوايات» (¬3)، كما ذكره البيريُّ في «شرح الأشباه».
¬__________
(¬1) لمختار بن محمود الزَّاهِدِيّ الغَزمِيْني الحَنَفِيّ، أبي رجاء، نجم الدِّين، من مؤلفاته «المجتبى شرح القُدُوريّ»، و «القُنْيَة»، قال اللكنوي: طالعتهما فوجدتهما على المسائل الغريبةِ حاويينِ، ولتفصيل الفوائد كافيين، إلاَّ أَنَّهُ صَرَّح ابنُ وهبان وغيره: أنَّه معتزليُّ الاعتقاد، حنفيُّ الفروع، وتصانيفُه غيرُ مُعتبرة ما لم يُوجد مُطابقتُها لغيرها؛ لكونها جامعةً للرطب واليابس، (ت 658 هـ)، ينظر: الجواهر المضية 3: 460، والفوائد ص 349، والكشف 2: 1357.
(¬2) وهذا فيما يتعلق بغير أبواب العبادات؛ لأن تأثير العرف فيها يكاد أن يكون معدوماً، بخلاف سائر الأبواب الأخرى فإن جزءاً من تطبيق علة المسألة مبنيّ على فهم الواقع وحقيقته، فما لم يتسن لنا معرفته ومراعاته، لن يكون التطبيق للفتوى والقضاء صحيحاً؛ لأن ظاهر الرّواية بني على العُرف في زمن المجتهد المطلق أبي حنيفة وأصحابه، فكان ملاحظاً للواقع، وتطبيق المسالة في زماننا يحتاج إلى ذلك، حتى نكون عاملين بالمذهب وبقول أبي حنيفة حقيقة، فنتصوّر لو كان المجتهدُ المطلقُ في زماننا بماذا كان سيفتي ويقضي، فنفتي ونقضي بذلك.
(¬3) لجكن الكجراتي الهِنْدِيّ الحَنَفي، القاضي، السَّاكن بقصبة كن من الكجرات، من مؤلفاته: «خزانة الرِّوَايَات»، ذكر فيه أنَّه أفنى عمره في جمع المسائل وغريب الرِّوايات، توفي في حدود (920 هـ). قال اللَّكْنَويّ: إنَّه من الكتب غير المعتبرة المملوءة من الرَّطب واليابس، مع ما فيها من الأحاديث المخترعة، والأَخبار المختلفة، ونسب هذا الكلام إلى ابنِ عابدين في «تنقيح الفتاوى الحامدية»، كما في الكشف 702:1، والنافع الكبير ص 29 - 30، ونزهة الخواطر 4: 82.
ويتركا العرف (¬2)، ونقل المسألة عنه في «خزانة الرِّوايات» (¬3)، كما ذكره البيريُّ في «شرح الأشباه».
¬__________
(¬1) لمختار بن محمود الزَّاهِدِيّ الغَزمِيْني الحَنَفِيّ، أبي رجاء، نجم الدِّين، من مؤلفاته «المجتبى شرح القُدُوريّ»، و «القُنْيَة»، قال اللكنوي: طالعتهما فوجدتهما على المسائل الغريبةِ حاويينِ، ولتفصيل الفوائد كافيين، إلاَّ أَنَّهُ صَرَّح ابنُ وهبان وغيره: أنَّه معتزليُّ الاعتقاد، حنفيُّ الفروع، وتصانيفُه غيرُ مُعتبرة ما لم يُوجد مُطابقتُها لغيرها؛ لكونها جامعةً للرطب واليابس، (ت 658 هـ)، ينظر: الجواهر المضية 3: 460، والفوائد ص 349، والكشف 2: 1357.
(¬2) وهذا فيما يتعلق بغير أبواب العبادات؛ لأن تأثير العرف فيها يكاد أن يكون معدوماً، بخلاف سائر الأبواب الأخرى فإن جزءاً من تطبيق علة المسألة مبنيّ على فهم الواقع وحقيقته، فما لم يتسن لنا معرفته ومراعاته، لن يكون التطبيق للفتوى والقضاء صحيحاً؛ لأن ظاهر الرّواية بني على العُرف في زمن المجتهد المطلق أبي حنيفة وأصحابه، فكان ملاحظاً للواقع، وتطبيق المسالة في زماننا يحتاج إلى ذلك، حتى نكون عاملين بالمذهب وبقول أبي حنيفة حقيقة، فنتصوّر لو كان المجتهدُ المطلقُ في زماننا بماذا كان سيفتي ويقضي، فنفتي ونقضي بذلك.
(¬3) لجكن الكجراتي الهِنْدِيّ الحَنَفي، القاضي، السَّاكن بقصبة كن من الكجرات، من مؤلفاته: «خزانة الرِّوَايَات»، ذكر فيه أنَّه أفنى عمره في جمع المسائل وغريب الرِّوايات، توفي في حدود (920 هـ). قال اللَّكْنَويّ: إنَّه من الكتب غير المعتبرة المملوءة من الرَّطب واليابس، مع ما فيها من الأحاديث المخترعة، والأَخبار المختلفة، ونسب هذا الكلام إلى ابنِ عابدين في «تنقيح الفتاوى الحامدية»، كما في الكشف 702:1، والنافع الكبير ص 29 - 30، ونزهة الخواطر 4: 82.