الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث: من الأبواب الثمانية في بيان السنن التي للصلاة
لموافقة لفظ القرآن و الخامسة إخفاؤه على كل من يسن في حقه والمراد إسماع نفسه به لا ما دون ذلك و السادسة التسمية وهي أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم والظاهر أن مطلق ذكر الله لا يكفي في حصول سنتها هنا بخلاف ما صرحوا به في تسمية الوضوء أن المراد بها مطلق ذكر الله تعالى وينبغي أن لا فرق لأن الخلاف في الفرضية كاين في الموضعين فقال الشافعي بفرضيتها في القراءة وقال أحمد بفرضيتها في الوضوء فتأمل بعده أي بعد التعوذ فلو سمى قبله فاتت السنة و السابعة إخفاءها أي التسمية لما روي عن وائل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان يخفي بسم الله الرحمن الرحيم والاستعاذة وربنا لك الحمد وعن أنس رضي الله عنه صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وكلهم يخفون بسم الله الرحمن الرحيم إلى آخر ما بسطه كذا في فتح القدير وهذه الأربعة وهي التعوذ وإخفاؤه والبسملة وإخفاؤها سنة للإمام والمنفرد والمسبوق كما ذكرنا و الثامنة التأمين بأن يقول آمين بالمد والقصر اسم فعل بمعنى استجب أوبمعنى كذلك فليكن وتشديد الميم خطأ سراً بأن يسمع نفسه به لهما أي للإمام والمنفرد وكذلك المسبوق وللمقتدي أيضاً ولكن في الصلاة الجهرية وينبغي أن يقيد بما إذا سمع إمامه قال ولا الضالين وأما البعيد والأصم وفي السرية فلا حتى لو سمع في السرية قول الإمام ولا الضالين فقيل يقول آمين لظاهر الحديث إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه وقيل لا يقول ذلك لأن ذلك الجهر لا عبرة به كما أشار إليه في فتح القدير و التاسعة التسميع وهو أن يقول سمع الله لمن حمده بسكون الهاء كما هو شأن الواقف وفي عمدة الفتاوى لو قال سمع الله لمن حمْده بسكون الميم تفسد صلاته وفي عمدة الإسلام لو قال سمع الله لمن حَمِدَ بغير هاء تفسد أيضاً ذكر ذلك شارح هذا الكتاب ابن مير درويش النجاري رحمه الله تعالى للإمام فإنه