الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي - صلاح أبو الحاج
الباب الخامس من الأبواب الثمانية في بيان المباحات
الحية البيضاء التي تسكن البيوت لها صغيرتان تمشي مستوية هي من الجن لا يحل قتلها والصحيح الأول وفي فتح القدير وقال الطحاوي لا بأس بقتل الكل لأنه عليه السلام عاهد الجن أن لا يدخلوا بيوت أمته ولا يظهروا أنفسهم فإذا خالفوا فقد نقضوا العهد فلا حرمة لهم وقد حصل في عهده عليه السلام وفيمن بعده التضرر بقتل بعض الحيات من الجن فالحق أن الحل ثابت ومع ذلك فالقياس الأولى الإمساك عما فيه علامة الجان لا للحرمة بل لدفع الضرر المتوهم من جهتهم وقيل ينذرها فيقول خل طريق المسلمين أو ارجعي بإذن الله تعالى فإن أبت قتلها وهذا في غير الصلاة مطلقا أي سواء مرت بين يديه وخاف منها أذى أو لا وفي جامع الفتاوى قتل الحية بضربة أو ضربات لو خشي الأذى لا تفسد ولا تكره ومع الأمن منها يكره وإن مشى أمامه وقتلها لا تفسد وإن احتاج المصلي في قتلها إلى المعالجة الكثيرة كأخذ الحصى والنعلين والأحجار قال في فتح القدير أخرج السنن الأربعة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اقتلوا الأسودين في الصلاة الحية والعقرب قال الترمذي حسن صحيح وهو بإطلاقه يشمل ما إذا احتاج إلى عمل كثير في ذلك أو قليل وقيل بل إذا كان قليلا وقال في المبسوط الأظهر أنه لا تفصيل فيه لأنه رخصة كالمشي في سبق الحدث والاستقاء من البئر والتوضي انتهى وسائر الهوام المؤذية حكمها حكم الحية والعقرب كذا في الظهيرية صرح به في شرح ابن مير درويش رحمه الله تعالى و الرابع الصلاة و الحال أن في فمه أي المصلي دراهم فالدرهم بالأولى أو دنانير ونحو ذلك من الأشياء التي لا ينحل منها شيء يدخل حلقه كالسكر والفايند فإن ذلك يفسد الصلاة وهذا في الدراهم أو الدنانير ونحوها إذا كانت بحيث لا تمنعه أي المصلي من مراعاة سنة القراءة المتقدم ذكرها في المستحبات وأما إذا منعه من ذلك فهو مكروه ولا شك في كراهة ما يمنع من القراءة المفروضة فإنه يفسد الصلاة و