الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي - صلاح أبو الحاج
الباب السابع من الأبواب الثمانية في بيان المكروهات
لليد فيشمل ذلك لحركة الرأس والرجل والكراهة تنزيهية لأن في ذلك الإخلال بالسنة واختلفوا في كراهة العد خارج الصلاة فقيل لا يكره وقيل هو بدعة لقول السلف نذنب ولا نحصي ونسبح ونحصي كذا نقله والدي رحمه الله تعالى وقال المناوي في شرح الجامع الصغير للأسيوطي رحمه الله تعالى وتندب السبحة المعروفة وكان ذلك معروفا بين الصحابة - رضي الله عنهم - فقد أخرج عبد الله بن أحمد أن أبا هريرة - رضي الله عنه - كان له خيط فيه ألفا عقدة فلا ينام حتى يسبح به وفي حديث رواه الديلمي نِعْمَ المُذَكِّرُ السبحة لكن نقل عن بعضهم أن عقد التسبيح بالأنامل أفضل من غيره لظاهر قول النبي - صلى الله عليه وسلم - عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات وقد اتخذ السبحة أولياء كثيرون ورؤي بيد الجنيد - رضي الله عنه - سبحة فقيل له مثلك يمسك بيده مسبحةً فقال: طريق وصلت به إلى ربي لا أفارقه وفي رواية عنه: شيء استعملناه في البدايات لا نتركه في النهايات أحب أن أذكر الله بقلبي ويدي ولساني ولم ينقل عن أحد من السلف ولا الخلف كراهتها نعم محل ندب اتخاذها فيمن يعدها للذكر بالجمعة والحضور ومشاركة القلب اللسان في الذكر والمبالغة في إخفاء ذلك إما ما ألِفَهُ الغَفَلَة البَطَلَة من إمساك سبحة يغلب على حبَّاتها الزِّينة وغلو الثمن ويمسكها من غير حضور في ذكر ولا فكر ويتحدث ويسمع الأخبار ويحكيها وهو يحرك حباتها بيده مع اشتغال قلبه ولسانه بالأمور الدنيوية فهو مذموم مكروه من أقبح القبائح والثالث التخصر وهو وضع اليد على الخاصرة لأنه فيه ترك سنة الأخذ وقيل أنه يشبه فعل اليهود وقيل التخصر أن يصلي متكئا على المخصرة وهي العصا وقيل أن يتم الركوع والسجود وقيل أن يختصر الآيات التي فيها السجدة والكل مكروه والظاهر أن الكراهة تحريمية لما في فتح القدير من حديث ابن ماجه عن ابن هريرة - رضي الله عنه - نهى رسول الله - صلى