الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي - صلاح أبو الحاج
الباب الثامن من أبواب الكتاب وهو آخرها في بيان المفسدات للصلاة
فرع الصحة بلا عذر كالمريض بترك القيام لعجزه عنه أو الركوع والسجود والأمي يترك القراءة لعجزه عنها فلا تفسد صلاته للعذر والفساد بترك الفرض بلا عذر ولو ترك شيئاً من الفرائض الخارجة بعذر يصح شروعه في الصلاة كالعاري يترك ستر العورة والعاجز عن القبلة يتوجه يتوجه إلى جهة قدرته إلا فاقد الطهورين فإنه يتشبه بالمصلي ثم يعيد بخلاف مقطوع اليدين والرجلين إذا كان بوجهه جراحة فإنه يصلي ولا يعيد كما في التنوير ولو طرأ أي عرض فجاءت بدون قصد فوات أي الفرض في الصلاة بدون اختياره أي المصلي كما إذا أصابت ثوبه أو بدنه نجاسة مايعة لا يمكن إلقاؤها عنه في الحال قبل أداء ركن أو تمكنه منه وما أشبه ذلك والخامس تعمد الحدث قبل القعود قدر التشهد بأن قصد إخراج ريح أو بول ونحوه وأما بعد القعود فهو خروج بصنعه فلا تفسد صلاته بل تتم وقد ترك واجباً وهو الخروج بالسلام وإن سبقه الحدث توضأ وبنى ولا تفسد صلوته إن لم يمكث قدر ركن بعده من اشتغال بالطهارة وإلا فسدت ولا يقرأ ذاهباً ولا آيباً وإلا فسدت أيضاً وتمام هذه المباحث كلها مبسوطة في الكتب المطولات ومرادنا الاختصار في هذه العجالة فلا نسحب أذيال الاطالة ولنقتصر على ما ذكرناه من الكلام والحمد لله في المبدأ والختام ونسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الشرح عباده ويديم به الإفادة ويختم لنا ولإخواننا في الله تعالى بالحسنى وزياده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين.