اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحلية البهية في إجابة مسائل المعاملات المالية

صلاح أبو الحاج
الحلية البهية في إجابة مسائل المعاملات المالية - صلاح أبو الحاج

المبحث السّادس الإجارة

بشراء ما يَرغب به المشتري ويتفق مع المشتري على طريقة ما في نقله الملكية له.
فمثلاً: يؤجر البنك العقار من المشتري بأجرة معيَّنة مع بيع نصيب من المبيع للمشتري في نهاية كلِّ سنة، ويكون الثمن جزءاً من الأجرة المدفوعة، ثم يجدِّد العقد في السنة الثانية فيما تبقى مملوكاً للمؤسسة، وهكذا حتى يكتمل الشراء لكلِّ المبيع، فيكون العقد مكوَّناً من عقد إجارة وعقد بيع، وهذا التركيب بين العقود جائز إن تعارفه الناس ولم يفض إلى نزاع.
وصورة أُخرى: له أن يكون عقد إجارة لمدّة معيَّنة، وفي نهاية المدة تهب المؤسسة المبيع للمشتري، فيكون العقد مكوَّناً من عقد إجارة وعقد هبة، وهكذا.
وما تشتمل عليه الإجارة المنتهية بالتمليك من إجارة وبيع وهبة وتركيبٍ متعارفٍ بينها ووعد ملزم كلها تصرفات صحيحة شرعاً، فكانت جائزة.
قال شيخنا العثماني في فقه البيوع (1: 512): «إذا أَجَّر المؤجر عَيناً، ولم يكن البيع مشروطاً في عقد الإجارة، ولكن وَعَد المؤجر بالبيع وعداً منفصلاً عن العقد، فينبغي الجواز، بشرط أن تجري عليه جميع أحكام الإجارة طوال المدة، بما فيها أن العين المؤجرة تبقى في ملك البائع وضمانه طوال المدة، وبحيث إذا هلكت بدون تعدٍّ أو تقصير من المستأجر، تهلك من مال المؤجر،
المجلد
العرض
76%
تسللي / 454