اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحلية البهية في إجابة مسائل المعاملات المالية

صلاح أبو الحاج
الحلية البهية في إجابة مسائل المعاملات المالية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرّابع عشر الكسب الخبيث

لست مرتاحاً لهذه الصفقة من الناحية الشرعية، انا انسان ملتزم، ومن المستحيل أن أتعامل بالحرام هذه قصتي، وأريد من فضيلتكم رأي الشرع بالعملية هذه، وهل المال هذا حرام علي وعلى أهل بيتي، وماذا اعمل إن كان حراماً، إن كنت أنوي أن أتبرع وأساعد المحتاجين وأصحاب الديون، والذين يحتاجون الى زراعة من أجل الإنجاب، أرغب بأن أسمع من فضيلتكم الرد؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: ما قمت به من فعل محرّم؛ لما فيه من المخادعة والغدر والخيانة، وقريباً من مسألتك يذكرها الفقهاء.
قال الإمام القدوري والإمام الرازي: «وإذا دَخَلَ المسلمُ دارَ الحَرْب تاجراً، فلا يَحِلّ له أن يَتَعرَّضَ لشيءٍ من أَموالِهم، ولا من دمائِهم؛ لقوله جل جلاله: {أَوفوا بالعقود}، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم) في صحيح البخاري (2: 794) معلقاً، والمستدرك (2: 57)، وسنن البيهقي الكبير (6: 79)، وسنن الدارقطني (3: 27)، وشرح معاني الآثار (4: 90)، فإن غَدَرَ بهم وأَخذ شيئاً وخَرَج به مَلَكَه مِلْكَاً مَحظوراً، ويؤمرُ أن يَتَصَدَّقَ به؛ لأنّه مَلَكَه بسبب الغدر، وهو حرام».
وقال بدر الدين العيني في منحة السلوك (1: 349): «فإن خان في شيء وأخرجه: تصدق به؛ لأنه وإن كان ملكه باستيلائه على مال مباح: ولكنه محظور، لأنه حصل بسبب الغدر، فأوجب ذلك خبثاً فيه، فيؤمر بالتصدق به».
المجلد
العرض
95%
تسللي / 454