السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبه - صلاح أبو الحاج
السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبهم ش
تمهيد: في الشذوذِ والعلّةِ بين الفقهاء والمحدِّثين:
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: في الشذوذ والعلة عند المحدثين:
إنَّ المطالعَ لكتبِ أُصول الحنفية يجد تَحَرياً وتَثبُّتاً في تنقيحِ ما يُنسب إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من الأحاديث، بحيث يُمكن مُعالجةُ قضيةِ الخطأ والسّهو الواقعين من الرَّاوي الثقة؛ إذ هما أمران حاصلان وواقعان في أحاديث الثقات فضلاً عن وقوعهما في أَحاديث الضُّعفاء، وما يذكر في حدِّ الصَّحيحِ من كونِ راويه تامّ الضبط فإنّه أَمرٌ نسبيٌّ؛ لأنَّه يشترطُ في الصحيح أن لا يكون شاذاً ولا مُعلَّلاً مع كون راويه ثقةً، واشترط المحدثون هذا للوقوف على الوهم والخطأ الذي يدخل إلى أحاديث الثقات.
ثُمَّ إنَّ الوهم والخطأ من الأسباب الرئيسة للاختلاف بين الأحاديث، وبالسبر والنظر إلى كتب السنة النبوية نجد عدداً كبيراً من الرُّواة الثقات قد أخطؤوا في بعض ما رووا، وهو أَمرٌ متفاوت بين الرُّواة
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: في الشذوذ والعلة عند المحدثين:
إنَّ المطالعَ لكتبِ أُصول الحنفية يجد تَحَرياً وتَثبُّتاً في تنقيحِ ما يُنسب إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من الأحاديث، بحيث يُمكن مُعالجةُ قضيةِ الخطأ والسّهو الواقعين من الرَّاوي الثقة؛ إذ هما أمران حاصلان وواقعان في أحاديث الثقات فضلاً عن وقوعهما في أَحاديث الضُّعفاء، وما يذكر في حدِّ الصَّحيحِ من كونِ راويه تامّ الضبط فإنّه أَمرٌ نسبيٌّ؛ لأنَّه يشترطُ في الصحيح أن لا يكون شاذاً ولا مُعلَّلاً مع كون راويه ثقةً، واشترط المحدثون هذا للوقوف على الوهم والخطأ الذي يدخل إلى أحاديث الثقات.
ثُمَّ إنَّ الوهم والخطأ من الأسباب الرئيسة للاختلاف بين الأحاديث، وبالسبر والنظر إلى كتب السنة النبوية نجد عدداً كبيراً من الرُّواة الثقات قد أخطؤوا في بعض ما رووا، وهو أَمرٌ متفاوت بين الرُّواة