السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبه - صلاح أبو الحاج
السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبهم ش
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنَّه صَعَدَ المنبر فدعا واستسقى ولم يبلغنا في ذلك صلاة إلا حديثاً واحداً»، قال ابنُ الهُمام (¬1): «ووجه الشذوذ: أنَّ فعلَه - صلى الله عليه وسلم - لو كان ثابتاًَ لاشتهر نقلُه اشتهاراً واسعاً، ولفعله عمر - رضي الله عنه - حين استسقى، ولأنكروا عليه إذا لم يفعل; لأنَّها كانت بحضرة جميع الصحابة - رضي الله عنهم - ; لتوافر الكلّ في الخروج معه - صلى الله عليه وسلم - للاستسقاء, فلَمَّا لم يفعل لم ينكروا ولم يشتهر روايتها في الصدر الأول، بل هو عن ابنِ عبّاس وعبدِ الله بن زيد - رضي الله عنهم - على اضطراب في كيفيتِها عن ابن عباس وأنس م كان ذلك شذوذاً فيما حضره الخاصّ والعامّ والصغير والكبير».
2.حديث: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا عود عنبة أو لحاء شجرة فليمضغها» (¬2)، قال الطحاوي (¬3):
¬__________
(¬1) ينظر: محمد بن عبد الواحد ابن الهمام (ت:861هـ)، فتح القدير للعاجز الفقير على الهداية، بيروت، دارإحياء التراث العربي، ج2: ص93.
(¬2) في: محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي (ت: 311هـ)، صحيح ابن خزيمة، ت: د. محمد مصطفى الأعظمي، بيروت، المكتب الإسلامي، 1390هـ، ج3: ص317، ومحمد بن عبد الله الحاكم (ت: 405هـ)، المستدرك على الصحيحين، ت: مصطفى عبد القادر، بيروت، دار الكتب العلمية،1411هـ، (ط1)، ج1: ص601. وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وله معارض بإسناد صحيح وقد أخرجاه من حديث همام عن قتادة عن أبي أيوب العتكي عن جويرية بنت الحارث: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: صمت أمس؟ قالت: لا، قال: فتريدين أن تصومي غداً ... » الحديث، وعن ابن شهاب أنَّه كان إذا ذكر له أنَّه نهى عن صيام يوم السبت، قال: هذا حديث حمصي، وله معارض بإسناد صحيح. وفي: محمد بن عيسى الترمذي (ت:279هـ)، جامع الترمذي، ت: أحمد شاكر، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ج3: ص120، وقال: حديث حسن، ومعنى كراهته في هذا أن يخص الرجل يوم السبت بصيام؛ لأنَّ اليهود تعظم يوم السبت، وفي: عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (ت: 255هـ)، سنن الدارمي، ت: فواز أحمد وخالد العلمي، بيروت، دار التراث العربي، 1407هـ، (ط1)، ج2: ص62، البيهقي، سنن البيهقي الكبير، ج4: 302، أبي داود، السنن، ج2: ص320، قال: وهذا حديث منسوخ، ثم ذكر حديث جويرية السابق وكلام ابن شهاب، وأعقبه بقول مالك: هذا كذب. والنسائي، سنن النسائي، ج2: ص144 محمد بن يزيد بن ماجة القزويني (ت: 273هـ)، سنن ابن ماجه، ت: محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار الفكر، ج1: ص550. وغيرها، والكراهة تنزيهية؛ لأنَّ هذا الحديث تكلم الحفاظ فيه فأنكره ابن شهاب وكذبه مالك، وقال أبو داود والحاكم بنسخه.
(¬3) في: محمد بن سلامة الطحاوي (ت: 321هـ)، شرح معاني الآثار، ت: محمد زهري النجار، بيروت، دار الكتب العلمية، 1399هـ، (ط1)، ج2: ص81.
2.حديث: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا عود عنبة أو لحاء شجرة فليمضغها» (¬2)، قال الطحاوي (¬3):
¬__________
(¬1) ينظر: محمد بن عبد الواحد ابن الهمام (ت:861هـ)، فتح القدير للعاجز الفقير على الهداية، بيروت، دارإحياء التراث العربي، ج2: ص93.
(¬2) في: محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي (ت: 311هـ)، صحيح ابن خزيمة، ت: د. محمد مصطفى الأعظمي، بيروت، المكتب الإسلامي، 1390هـ، ج3: ص317، ومحمد بن عبد الله الحاكم (ت: 405هـ)، المستدرك على الصحيحين، ت: مصطفى عبد القادر، بيروت، دار الكتب العلمية،1411هـ، (ط1)، ج1: ص601. وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وله معارض بإسناد صحيح وقد أخرجاه من حديث همام عن قتادة عن أبي أيوب العتكي عن جويرية بنت الحارث: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: صمت أمس؟ قالت: لا، قال: فتريدين أن تصومي غداً ... » الحديث، وعن ابن شهاب أنَّه كان إذا ذكر له أنَّه نهى عن صيام يوم السبت، قال: هذا حديث حمصي، وله معارض بإسناد صحيح. وفي: محمد بن عيسى الترمذي (ت:279هـ)، جامع الترمذي، ت: أحمد شاكر، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ج3: ص120، وقال: حديث حسن، ومعنى كراهته في هذا أن يخص الرجل يوم السبت بصيام؛ لأنَّ اليهود تعظم يوم السبت، وفي: عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (ت: 255هـ)، سنن الدارمي، ت: فواز أحمد وخالد العلمي، بيروت، دار التراث العربي، 1407هـ، (ط1)، ج2: ص62، البيهقي، سنن البيهقي الكبير، ج4: 302، أبي داود، السنن، ج2: ص320، قال: وهذا حديث منسوخ، ثم ذكر حديث جويرية السابق وكلام ابن شهاب، وأعقبه بقول مالك: هذا كذب. والنسائي، سنن النسائي، ج2: ص144 محمد بن يزيد بن ماجة القزويني (ت: 273هـ)، سنن ابن ماجه، ت: محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار الفكر، ج1: ص550. وغيرها، والكراهة تنزيهية؛ لأنَّ هذا الحديث تكلم الحفاظ فيه فأنكره ابن شهاب وكذبه مالك، وقال أبو داود والحاكم بنسخه.
(¬3) في: محمد بن سلامة الطحاوي (ت: 321هـ)، شرح معاني الآثار، ت: محمد زهري النجار، بيروت، دار الكتب العلمية، 1399هـ، (ط1)، ج2: ص81.