السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبه - صلاح أبو الحاج
السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبهم ش
مخالفٌ لقوله - جل جلاله -: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} الأنعام: 164 ... وكذلك معارضةُ السنةُ الثابتةُ إيّاه، علةٌ تردُّ هذا المعنى بعينه؛ لأنَّ السنة الثابتة من طريق التواتر توجب العلم كنص الكتاب.
وأمّا حكمه فيما تعمّ البلوى به فإنَّما كان علّةً لرده من توقيف من النبي - صلى الله عليه وسلم - الكافة على حكمه, فيما كان فيه إيجاب أو حظر نعلمه, بأنَّهم لا يَصِلون إلى علمه إلا بتوقيفه، وإذا أشاعه في الكافّة ورَد نقله بحسب استفاضته فيهم، فإذا لم نجده كذلك، علمنا أنَّه لا يخلو من أن يكون منسوخاً, أو غيرَ صحيح في الأصل، ولا يجوز فيما كان هذا وصفُه أن يختصَّ بنقله الأفراد دون الجماعة ... وممّا وردَ خاصّاً ممّا سبيله أن تعرفه الكافة: «لا وضوء لمَن لم يذكر اسم الله عليه» (¬1).
فهذا الخبر إن حمل على ظاهره اقتضى بطلان الطهارة إلا مع وجود التسمية عليها, ولو كان ذلك من حكمها تعرفه الكافة, كما عرفت سائر
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة في: الحاكم، المستدرك ج1، ص 246، وصححه، ومحمد بن عيسى الترمذي (ت: 279هـ)، السنن، ت: أحمد شاكر وآخرون، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ج1، ص38، وعن أبي سعيد الخدري، الدارمي، السنن، ج1، ص187، وعبد بن حميد بن نصر الكسي (ت: 249هـ)، مسند عبد بن حميد، ت: صبحي السامرائي ومحمود الصعيدي، القاهرة، مكتبة السنة، 1408هـ، (ط1)، ج1، ص285، وغيرها، والمراد نفي الفضيلة والكمال، كما في: محمود بن أحمد بدر الدين العيني، (ت: 855هـ)، منحة السلوك في شرح تحفة الملوك، ت: ياسين علي البدري، بإشراف: د. محمود رجب، رسالة ماجستير، جامعة بغداد، 1421هـ، ج1، ص 84.
وأمّا حكمه فيما تعمّ البلوى به فإنَّما كان علّةً لرده من توقيف من النبي - صلى الله عليه وسلم - الكافة على حكمه, فيما كان فيه إيجاب أو حظر نعلمه, بأنَّهم لا يَصِلون إلى علمه إلا بتوقيفه، وإذا أشاعه في الكافّة ورَد نقله بحسب استفاضته فيهم، فإذا لم نجده كذلك، علمنا أنَّه لا يخلو من أن يكون منسوخاً, أو غيرَ صحيح في الأصل، ولا يجوز فيما كان هذا وصفُه أن يختصَّ بنقله الأفراد دون الجماعة ... وممّا وردَ خاصّاً ممّا سبيله أن تعرفه الكافة: «لا وضوء لمَن لم يذكر اسم الله عليه» (¬1).
فهذا الخبر إن حمل على ظاهره اقتضى بطلان الطهارة إلا مع وجود التسمية عليها, ولو كان ذلك من حكمها تعرفه الكافة, كما عرفت سائر
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة في: الحاكم، المستدرك ج1، ص 246، وصححه، ومحمد بن عيسى الترمذي (ت: 279هـ)، السنن، ت: أحمد شاكر وآخرون، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ج1، ص38، وعن أبي سعيد الخدري، الدارمي، السنن، ج1، ص187، وعبد بن حميد بن نصر الكسي (ت: 249هـ)، مسند عبد بن حميد، ت: صبحي السامرائي ومحمود الصعيدي، القاهرة، مكتبة السنة، 1408هـ، (ط1)، ج1، ص285، وغيرها، والمراد نفي الفضيلة والكمال، كما في: محمود بن أحمد بدر الدين العيني، (ت: 855هـ)، منحة السلوك في شرح تحفة الملوك، ت: ياسين علي البدري، بإشراف: د. محمود رجب، رسالة ماجستير، جامعة بغداد، 1421هـ، ج1، ص 84.