السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبه - صلاح أبو الحاج
السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبهم ش
عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «خذوا عنّي خذوا عنّي، قد جَعَلَ اللهُ لَهُنّ سبيلا، البكرُ بالبكر جلدُ مئة ونفي سنة، والثيبُ بالثيبِ جلدُ مئةٍ والرَّجم» (¬1)، جاز الزّيادة بها على عمومِ قوله - جل جلاله -: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} النور: 2؛ إذ يتناول الحديث المحصن كما يتناول غيره، فبزيادة الرجم انتسخ حكم الجلد في حقّه.
2. الحديث المشهور عن المغيرة - رضي الله عنهم -: «أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مسحَ على خُفّيه» (¬2)، جاز الزيادة به على عموم قوله - جل جلاله -: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} المائدة: 6، الذي يوجب الغَسل، فبزيادة المسح انتسخ الحكم في هذه حالة المسح على الخُفَّين، ولم يجوزوا الزيادة على القرآن بحديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -: «أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على الجوربين والنعلين» (¬3)؛ لكونه حديث
¬__________
(¬1) في: النيسابوري، صحيح مسلم، ج3، ص 1316، وأبي داود، السنن، ج 2، ص542، والترمذي، السنن، ج4، ص41.
(¬2) في: البخاري، الصحيح، ج1، ص 85، والنيسابوري، صحيح مسلم، ج 1، ص 228.
(¬3) في: السلمي، صحيح ابن خزيمة، ج1، ص99، التميمي، صحيح ابن حبان، ج4، ص167، والترمذي، الجامع، ج1، ص 167، وصححه، وأبي داود، السنن، ج1، ص41، والنسائي، السنن الكبرى، ج1، ص92، القزويني، سنن ابن ماجة، ج1، ص185، وغيرها، وقال النووي: قال: «واتفق الحفّاظ على تضعيفه، ولا يقبل قول الترمذي: «إنَّه حسن صحيح»، وقال مسلم بن الحجاج في ضعف هذا الخبر: «أبو قيس الأودي وهذيل بن شرحبيل لا يحتملان وخصوصاً مع مخالفتهما الأجلة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة فقالوا: مسح على الخفين، وقال: لا نترك ظاهر القرآن بمثل أبي قيس وهذيل» وتمامه في: عبد الله بن يوسف الزَّيْلَعِي (ت762هـ)، نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية، ت: محمد يوسف البنوري، مصر، دار الحديث 1357هـ، ج1، ص184، ومحمد يوسف البنوري، معارف السنن شرح جامع الترمذي، كراتشي، إيج ايم سعيد كمبني، 1403هـ، ج1، ص346، محمدى المباركوري، تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي، بيروت، دار الكتب العلمية، ج1، ص 278.
2. الحديث المشهور عن المغيرة - رضي الله عنهم -: «أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مسحَ على خُفّيه» (¬2)، جاز الزيادة به على عموم قوله - جل جلاله -: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} المائدة: 6، الذي يوجب الغَسل، فبزيادة المسح انتسخ الحكم في هذه حالة المسح على الخُفَّين، ولم يجوزوا الزيادة على القرآن بحديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -: «أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على الجوربين والنعلين» (¬3)؛ لكونه حديث
¬__________
(¬1) في: النيسابوري، صحيح مسلم، ج3، ص 1316، وأبي داود، السنن، ج 2، ص542، والترمذي، السنن، ج4، ص41.
(¬2) في: البخاري، الصحيح، ج1، ص 85، والنيسابوري، صحيح مسلم، ج 1، ص 228.
(¬3) في: السلمي، صحيح ابن خزيمة، ج1، ص99، التميمي، صحيح ابن حبان، ج4، ص167، والترمذي، الجامع، ج1، ص 167، وصححه، وأبي داود، السنن، ج1، ص41، والنسائي، السنن الكبرى، ج1، ص92، القزويني، سنن ابن ماجة، ج1، ص185، وغيرها، وقال النووي: قال: «واتفق الحفّاظ على تضعيفه، ولا يقبل قول الترمذي: «إنَّه حسن صحيح»، وقال مسلم بن الحجاج في ضعف هذا الخبر: «أبو قيس الأودي وهذيل بن شرحبيل لا يحتملان وخصوصاً مع مخالفتهما الأجلة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة فقالوا: مسح على الخفين، وقال: لا نترك ظاهر القرآن بمثل أبي قيس وهذيل» وتمامه في: عبد الله بن يوسف الزَّيْلَعِي (ت762هـ)، نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية، ت: محمد يوسف البنوري، مصر، دار الحديث 1357هـ، ج1، ص184، ومحمد يوسف البنوري، معارف السنن شرح جامع الترمذي، كراتشي، إيج ايم سعيد كمبني، 1403هـ، ج1، ص346، محمدى المباركوري، تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي، بيروت، دار الكتب العلمية، ج1، ص 278.