اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

تمهيدٌ في معنى نظام الحكم وأنواع الدول:

2.الإقليم: وهو بقعة من الأرض يمكن العيش عليها.
3.السلطة السياسية: وهي جهة تتولى مسؤولية الحكم والتنظيم تفرض نظاماً معيناً على من يعيش في هذا المكان.
ويطيل المعاصرون البحث في توفر هذه الأركان الثلاثة في دولة الإسلام التي بدأت من النبيّ (في المدينة المنورة حيث اتسعت رقعتها في عهده (لشمول الجزيرة العربية، فوجد الإقليم.
وابتدأ شعب الدولة بأهل المدينة ومَن دخل بالإسلام حتى استوعب سكان الجزيرة في زمنه (، ففاق من حجّ معه (في حجة الوداع مائة ألف حاج.
والسلطة السياسية كانت ممثلة به (؛ لأنه (الحاكم فيها والمنظم لسائر أمورها من تسيير الجيوش وفضّ الخصومات وتنظيم أمور العبادات وفتح الأسواق وغيرها.
وتوفّر هذه الأركان للدّولة في عصر النبي (وعصر مَن بعده من الخلفاء الرَّاشدين، ومَن بعدهم في الدول الإسلامية المتعاقبة من المسلمات التي لا تحتاج إلى حجّةٍ أو برهان؛ لظهورها ووضوحها.
* ثانياً: معنى الدولة المدنية:
أمّا الدّولة المدنية فيُراد منها دولة المواطنة، وسيادة القانون، التي تُمنح فيها الحقوق والواجبات على أساس المواطنة، فلا يُمكن فيها التّمييز بين المواطنين بسبب الدِّين أو اللُّغة أو العرق أو اللون.
والدولة المدنية هي التي تضمن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وتضمن احترام التعددية، والتَّداول السِّلمي للسُّلطة، وأن تستمد شرعيتها من اختيار الشعب، وتخضع الحكومة فيها للمساءلة من قبل الشَّعب أو نوابه، واستناداً لهذا التعريف تبرز
المجلد
العرض
5%
تسللي / 395