السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية
فمصطلح «أهل السنة والجماعة» وإن كان غير وارد بهذا اللفظ؛ لكن معناه وارد، ويستأنس له بالروايات السابقة، من ذكر «الجماعة»، و «ما أنا عليه وأصحابي»؛ إذ معنى «أهل السنة والجماعة» هم الذين طريقتهم طريقة الرسول (وأصحابه (دون أهل البدع، كذا قال صدر الشريعة (¬1) (¬2).
وأوضح هذا البركلي (¬3)، فقال: «أهل السنة: أي أصحاب سنة رسول الله (: أي التمسك بها. والجماعة: أي جماعة رسول الله (، وهم الأصحاب والتابعون (، وهم الفرقة الناجية المشار إليها في قوله (: ... «ما أنا عليه وأصحابي».».
وفصَّله أيضاً المَيداني (¬4)، فقال: «أهل السنة: السيرة والطريقة المحمدية. وأهل الجماعة: من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم، من المتبعين للنبي (، قال النجم الغزي: والمراد بطريقة أهل السنة والجماعة ما كان عليه النبي (وأصحابه الكرام، وهو ما دلّ عليه السواد الأعظم من المسلمين في كلّ زمان، وهم الجماعة والطائفة الظاهرون على الحقّ، والفرقة الناجية من ثلاث وسبعين ... ».
فحاصل ما سبق أن أهلَ السُّنة والجماعة تطلق على السواد الأعظم للمسلمين المتمسكين بهدي النبي (وأصحابه وأتباعهم (، وهذا هو معنى حديث: «ما أنا عليه وأصحابي».
¬__________
(¬1) وبيَّن صدر الشريعة أن المراد بالأمة المطلقة أهل السنة والجماعة، وعلّق عليه التفتازاني في التلويح3: 39: «أن صاحب البدعة الذي يدعو الناس إليها ليس من الأمة على الإطلاق؛ لأنه وإن كان من أهل القبلة فهو من أمة الدعوة دون المتابعة كالكفار، ومطلق الاسم لأمة المتابعة المشهود لها بالعصمة». وهذا التفريق بين أمة الدعوة والمتابعة وأمة الدعوة فقط سمّاه القاري في المرقاة18: 137: «الطائفة الجامعة بين الإجابة والمتابعة المعبر عنهم بالفرقة الناجية».
(¬2) في التوضيح3: 38.
(¬3) في بريقة محمدية1: 388.
(¬4) في شرح العقيدة الطحاوية ص44.
وأوضح هذا البركلي (¬3)، فقال: «أهل السنة: أي أصحاب سنة رسول الله (: أي التمسك بها. والجماعة: أي جماعة رسول الله (، وهم الأصحاب والتابعون (، وهم الفرقة الناجية المشار إليها في قوله (: ... «ما أنا عليه وأصحابي».».
وفصَّله أيضاً المَيداني (¬4)، فقال: «أهل السنة: السيرة والطريقة المحمدية. وأهل الجماعة: من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم، من المتبعين للنبي (، قال النجم الغزي: والمراد بطريقة أهل السنة والجماعة ما كان عليه النبي (وأصحابه الكرام، وهو ما دلّ عليه السواد الأعظم من المسلمين في كلّ زمان، وهم الجماعة والطائفة الظاهرون على الحقّ، والفرقة الناجية من ثلاث وسبعين ... ».
فحاصل ما سبق أن أهلَ السُّنة والجماعة تطلق على السواد الأعظم للمسلمين المتمسكين بهدي النبي (وأصحابه وأتباعهم (، وهذا هو معنى حديث: «ما أنا عليه وأصحابي».
¬__________
(¬1) وبيَّن صدر الشريعة أن المراد بالأمة المطلقة أهل السنة والجماعة، وعلّق عليه التفتازاني في التلويح3: 39: «أن صاحب البدعة الذي يدعو الناس إليها ليس من الأمة على الإطلاق؛ لأنه وإن كان من أهل القبلة فهو من أمة الدعوة دون المتابعة كالكفار، ومطلق الاسم لأمة المتابعة المشهود لها بالعصمة». وهذا التفريق بين أمة الدعوة والمتابعة وأمة الدعوة فقط سمّاه القاري في المرقاة18: 137: «الطائفة الجامعة بين الإجابة والمتابعة المعبر عنهم بالفرقة الناجية».
(¬2) في التوضيح3: 38.
(¬3) في بريقة محمدية1: 388.
(¬4) في شرح العقيدة الطحاوية ص44.