العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر
لِئَلَّا يَتَفَكَّرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ ثُمَّ رَكِبَ صلى الله عليه وسلم مُنصَرِفًا مِنْ سَفَرِ الإِسْرَاءِ فَرَّ بَعِيرٍ لِقُرَيْشٍ فِي مَكَانٍ. مِنْهَا جَمَلٌ عَلَيْهِ غَرَارَتَانِ فَلَمَّا حَاذَى البُرَاقُ البَعِيرَ نَفَرَ، وَاسْتَدَارَ وَصُرِعَ وَانكَسَرَ، وَمَرَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرٍ قَد أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُم قَد جَمَعَهُم عَلَيْهِ فُلَانٌ. فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ المُصْطَفَى فَعَرَفُوا صَوتَ سَيْدِ بَنِي عَدْنَانَ.
ثُمَّ أَتَى أَصْحَابَهُ قَبْلَ الصُّبح بِمَكَّةَ فَعَلِمَ أَنَّ النَّاسَ تُكَذِّبُهُ فَقَعَدَ حَزِينًا، فَمَرَّ بِهِ عَدُوٌّ اللَّهِ أَبُو جَهل الَّذِي كَانَ لِأَهلِ الاسلام عَدُوًّا مُبِينًا، جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ هَل كَانَ مِن شَيْءٍ كَالسَّاخِرِ. قَالَ نَعَمْ قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ أُسْرِى بِي اللَّيْلَةَ قَالَ إِلى أَينَ قَالَ إلى بَيْتِ المَقَدِسِ وَهُوَ المَسجِدُ الطَّاهِرُ. قَالَ ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَين ظهرانينا قَالَ نَعَمْ فَلَم يَرَ أَن يُبَادِرَهُ بِالتكذيب. مَخَافَةَ أَن يَجْحَدُهُ إِن دَعَا قَومَهُ لهذا النَّبَأُ العَجِيب. قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ إِلَيْكَ الأَقوَامَ أَتُحَدِّثُهُم بهذا الكلامِ قَالَ نَعَم فَدَعَاهُم فَاجْتَمَعُوا.
فَحَدَّثَهُم بِمَا قَالَ لَا بِي جَهْلٍ فَكَذَّبُوهُ عِندَ ذَلِكَ وَشَتَمُوا. وَقَالَ المطعِمُ بْنُ عَدِى كَلاَمًا فِي غَايَةِ الكَلاحَةِ ونِهَايَةِ الْخُشُونَةِ وَالْقَبَاحَةِ. ثُمَّ قَالَ نَحْنُ نَضْرِبُ أَكبَادَ الإِبِلِ إِلى بَيْتِ المقدس مُصِعِدًا شَهرًا ومُنحَدِرًا شَهرًا، تَزْعُمُ أَنَّكَ أَتَيْتَهُ فِي لَيْلَةٍ، وَالاتِ وَالْعُزَّى لا أُصَدِّقَكَ فِيمَا قُلْتَهُ فَقَالَ أَبُو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضِي اللَّهُ عَنهُ للمطعم بئسَمَا قلت لابنِ أَخِيكَ جَبَّهَهُ وَكَذَّبْتَهُ أَنَا أَشهَدُ أَنَّهُ صَادِقٌ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ صِف لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ كَيْفَ بِنَاؤُهُ وَكَيْفَ هَيْئَتُهُ وَكَيْفَ
ثُمَّ أَتَى أَصْحَابَهُ قَبْلَ الصُّبح بِمَكَّةَ فَعَلِمَ أَنَّ النَّاسَ تُكَذِّبُهُ فَقَعَدَ حَزِينًا، فَمَرَّ بِهِ عَدُوٌّ اللَّهِ أَبُو جَهل الَّذِي كَانَ لِأَهلِ الاسلام عَدُوًّا مُبِينًا، جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ هَل كَانَ مِن شَيْءٍ كَالسَّاخِرِ. قَالَ نَعَمْ قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ أُسْرِى بِي اللَّيْلَةَ قَالَ إِلى أَينَ قَالَ إلى بَيْتِ المَقَدِسِ وَهُوَ المَسجِدُ الطَّاهِرُ. قَالَ ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَين ظهرانينا قَالَ نَعَمْ فَلَم يَرَ أَن يُبَادِرَهُ بِالتكذيب. مَخَافَةَ أَن يَجْحَدُهُ إِن دَعَا قَومَهُ لهذا النَّبَأُ العَجِيب. قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ إِلَيْكَ الأَقوَامَ أَتُحَدِّثُهُم بهذا الكلامِ قَالَ نَعَم فَدَعَاهُم فَاجْتَمَعُوا.
فَحَدَّثَهُم بِمَا قَالَ لَا بِي جَهْلٍ فَكَذَّبُوهُ عِندَ ذَلِكَ وَشَتَمُوا. وَقَالَ المطعِمُ بْنُ عَدِى كَلاَمًا فِي غَايَةِ الكَلاحَةِ ونِهَايَةِ الْخُشُونَةِ وَالْقَبَاحَةِ. ثُمَّ قَالَ نَحْنُ نَضْرِبُ أَكبَادَ الإِبِلِ إِلى بَيْتِ المقدس مُصِعِدًا شَهرًا ومُنحَدِرًا شَهرًا، تَزْعُمُ أَنَّكَ أَتَيْتَهُ فِي لَيْلَةٍ، وَالاتِ وَالْعُزَّى لا أُصَدِّقَكَ فِيمَا قُلْتَهُ فَقَالَ أَبُو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضِي اللَّهُ عَنهُ للمطعم بئسَمَا قلت لابنِ أَخِيكَ جَبَّهَهُ وَكَذَّبْتَهُ أَنَا أَشهَدُ أَنَّهُ صَادِقٌ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ صِف لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ كَيْفَ بِنَاؤُهُ وَكَيْفَ هَيْئَتُهُ وَكَيْفَ