اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرق بين التعصب والتمذهب

صلاح أبو الحاج
الفرق بين التعصب والتمذهب - صلاح أبو الحاج

المقدمة

فالمنكر للتمذهب منكرٌ لما عليه أئمة الدين قاطبة، ومخالفٌ لما انعقد عليه إجماعهم، ففي «الفروع» (¬1): «وفي الإفصاح: أن الإجماع انعقد على تقليد كلّ من المذاهب الأربعة, وأن الحقّ لا يخرج عنهم».
وقال العلامة الدِّهلوي (¬2): «هذه المذاهبُ الأربعةُ المدوَّنةُ المحرَّرةُ قد اجتمعت الأمة أو مَن يعتد بها منها على جواز تقليدها إلى يومنا هذا، وفي ذلك من المصالح ما لا يخفى لا سيما في هذه الأيام التي قصرت فيها الهمم جداً، وأشربت النفوس الهوى، وأعجب كل ذي رأي برأيه».
وقال الفقيه الحطاب (¬3): «التقليد: هو الأخذ بقول الغير من غير معرفة دليله، والذي عليه الجمهور أنه يجب على مَن ليس فيه أهلية الاجتهاد أن يقلِّدَ أحدَ الأئمة المجتهدين سواء كان عالماً أو ليس بعالم».
وقال الفقيه عليش (¬4): «وقد أجمع أهل السنة على وجوب التقليد على مَن ليس فيه أهلية الاجتهاد».
وقال الإمام ابنُ قدامة في «الروضة»: وأما التقليد في الفروع فهو جائز إجماعاً، فكانت الحجّةُ فيه الإجماع (¬5).
¬__________
(¬1) (6: 421).
(¬2) في الإنصاف (ص 97).
(¬3) في مواهب الجليل (1: 30).
(¬4) في فتح العلي المالك (1: 90).
(¬5) ينظر: شرح الكوكب المنير (ص 621).
المجلد
العرض
33%
تسللي / 43