اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث عشر في ترجمة القرآن وحكمها تفصيلا

2.دفع الشبهات التي لفقها أعداء الإسلام، وألصقوها بالقرآن وتفسيره كذباً وافتراء، ثم ضللوا بها هؤلاء المسلمين الذين لا يحذقون اللسان العربي في شكل ترجمات مزعومة للقرآن أو مؤلفات علمية وتاريخية للطلاب أو دوائر معارف للقراء أو دروس ومحاضرات للجمهور أو صحف ومجلات للعامة والخاصة.
3.تنوير غير المسلمين من الأجانب في حقائق الإسلام وتعاليمه خصوصاً في هذا العصر القائم على الدعايات، وبين نيران هذه الحروب التي أوقدها أهل الملل والنحل الأخرى، حتى ضل الحق أو كاد يضل في سواد الباطل، وخفت صوت الإسلام أو كاد يخفت بين ضجيج غيره من المذاهب المتطرفة والأديان المنحرفة.
4.إزالة الحواجز والعواثير التي أقامها الخبثاء الماكرون للحيلولة بين الإسلام وعشاق الحق من الأمم الأجنبية، وهذه الحواجز والعواثير ترتكز في الغالب على أكاذيب افتروها تارة على الإسلام، وتارة أخرى على نبي الإسلام، وكثيراً ما ينسبون هذه الأكاذيب إلى القرآن وتفاسيره، وإلى تاريخ الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسيرته، ثم يدسونها فيما يزعمونه ترجمات للقرآن، وفيما يقرأ الناس ويسمعون بالوسائل الأخرى.
5.براءة ذمتنا من واجب تبليغ القرآن بلفظه ومعناه، فإن هذه الترجمة جمعت بين النص الكريم بلفظه ورسمه العربيين، وبين معاني القرآن على ما فهمه المفسر وشرحه باللغة الأجنبية.
* ثالثاً: حرمة الترجمة الحرفية والتفسيرية:
لما كانت مقاصد القرآن الكريم الرئيسية ثلاثة: أن يكون هداية للثقلين، وأن يقوم آية لتأييد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن يتعبد الله خلقه بتلاوته، وهذا لا يتحقق بالترجمة الحرفية، فقد تقرر أن ترجمة القرآن بهذا المعنى الحرفي من قبيل المستحيل العادي لا نتردد أن نقرر أنها من قبيل المستحيل الشرعي أي المحظور الذي حرمه الله، وذلك من وجوه:
1.محاولة هذه الترجمة فيها ادعاء عمل لإمكان وجود مثل أو أمثال للقرآن،
المجلد
العرض
52%
تسللي / 239