الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث السابع عشر إعجاز القرآن وما يتعلق به
بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل:106]، وهذا باب واسع وضع منه علماؤنا قواعد عامة كقولهم: المشقة تجلب التيسير، والضرورات تبيح المحظورات، ثم فرعوا عليها فروعا وسعت، ولا تزال تسع الناس أجمعين.
7.أنباء الغيب فيه؛ لأن القرآن قد اشتمل على أخبار كثيرة من الغيوب التي لا علم لمحمد - صلى الله عليه وسلم - بها، ولا سبيل لمثله أن يعلمها مما يدل دلالة بينة على أن هذا القرآن المشتمل على تلك الغيوب لا يعقل أن يكون نابعاً من نفس محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا غير محمد - صلى الله عليه وسلم - من الخلق، بل هو كلام علام الغيوب، وقيوم الوجود الذي يملك زمام العالم، {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} [الأنعام:59] {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الأنعام:59].
من ذلك قصص عن الماضي البعيد المتغلغل في أحشاء القدم، وقصص عن الحاضر الذي لا سبيل لمحمد - صلى الله عليه وسلم - إلى رؤيته ومعرفته فضلاً عن التحدث به، وقصص عن المستقبل الغامض الذي انقطعت دونه الأسباب وقصرت عن إدراكه الفراسة والألمعية والذكاء.
وسر الإعجاز في ذلك كله أنه وقع كما حدث وما تخلف وجاء على النحو الذي أخبر به في إجمال ما أجمل، وتفصيل ما فصل، وأنه إن أخبر عن غيب الماضي صدقه ما شهد به التاريخ، وإن أخبر عن غيب الحاضر صدقه ما جاء به الأنبياء، وما يجد في العالم من تجارب وعلوم، وإن أخبر عن غيب المستقبل صدقه ما تلده الليالي وما تجيء به الأيام.
8.آيات العتاب؛ لأن القرآن سجل في كثير من آياته بعض أخطاء في الرأي على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ووجه إليه بسببها عتاباً نشعر بلطفه تارة، وبعنفه أخرى، ولا ريب أن العقل المنصف يحكم جازماً بأن هذا القرآن كلام الله وحده، ولو كان كلام محمد - صلى الله عليه وسلم - ما سجل على نفسه هذه الأخطاء، وهذا العتاب يتلوهما الناس بل ويتقربون إلى الله بتلاوتهما حتى يوم المآب.
7.أنباء الغيب فيه؛ لأن القرآن قد اشتمل على أخبار كثيرة من الغيوب التي لا علم لمحمد - صلى الله عليه وسلم - بها، ولا سبيل لمثله أن يعلمها مما يدل دلالة بينة على أن هذا القرآن المشتمل على تلك الغيوب لا يعقل أن يكون نابعاً من نفس محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا غير محمد - صلى الله عليه وسلم - من الخلق، بل هو كلام علام الغيوب، وقيوم الوجود الذي يملك زمام العالم، {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} [الأنعام:59] {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الأنعام:59].
من ذلك قصص عن الماضي البعيد المتغلغل في أحشاء القدم، وقصص عن الحاضر الذي لا سبيل لمحمد - صلى الله عليه وسلم - إلى رؤيته ومعرفته فضلاً عن التحدث به، وقصص عن المستقبل الغامض الذي انقطعت دونه الأسباب وقصرت عن إدراكه الفراسة والألمعية والذكاء.
وسر الإعجاز في ذلك كله أنه وقع كما حدث وما تخلف وجاء على النحو الذي أخبر به في إجمال ما أجمل، وتفصيل ما فصل، وأنه إن أخبر عن غيب الماضي صدقه ما شهد به التاريخ، وإن أخبر عن غيب الحاضر صدقه ما جاء به الأنبياء، وما يجد في العالم من تجارب وعلوم، وإن أخبر عن غيب المستقبل صدقه ما تلده الليالي وما تجيء به الأيام.
8.آيات العتاب؛ لأن القرآن سجل في كثير من آياته بعض أخطاء في الرأي على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ووجه إليه بسببها عتاباً نشعر بلطفه تارة، وبعنفه أخرى، ولا ريب أن العقل المنصف يحكم جازماً بأن هذا القرآن كلام الله وحده، ولو كان كلام محمد - صلى الله عليه وسلم - ما سجل على نفسه هذه الأخطاء، وهذا العتاب يتلوهما الناس بل ويتقربون إلى الله بتلاوتهما حتى يوم المآب.