الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الثامن عشر آداب القرآن
وعن هشام: «ربما سمعت بكاء محمد بن سيرين في الليل، وهو في الصلاة» (¬1).
قال الغَزَاليُّ (¬2): «البكاء مستحبٌ مع القراءة وعندها، وطريقه في تحصيله أن يحضر قلبه الحزن، بأن يتأمّل ما فيه من التَّهديد والوعيد الشديد، والمواثيق والعهود، ثمّ يتأمل تقصيره في ذلك، فإن لم يحضره حزن وبكاء، كما يحضر الخواص، فليبك على فقد ذلك، فإنه من أعظم المصائب».
7.ترتيل القراءة:
ينبغي أن يرتل قراءته، وقد اتفق العلماء - رضي الله عنهم - على استحباب الترتيل، قال الله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4)} [المزمل:4].
فعن أم سلمة رضي الله عنها: «أنها نعتت قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قراءة مفسّرةً حرفاً حرفاً» (¬3).
وعن عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه -، قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة على ناقته يقرأ سورة الفتح يرجع في قراءته» (¬4).
وعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم - قال: «لأن أقرأ سورة أرتلها أحبُّ إليّ من أن أقرأ القرآن كلَّه» (¬5).
وعن مجاهد أنه سُئل عن رجلين قرأ أحدهما البقرة وآل عمران والآخر البقرة وحدها، وزمنهما وركوعهما وسجودهما وجلوسهما واحد سواء فقال: «الذي قرأ البقرة وحدها أفضل» (¬6).
¬__________
(¬1) في شعب الإيمان4: 512.
(¬2) في إحياء علوم الدين 1: 277، باختصار.
(¬3) في سنن الترمذي5: 182، وقال: حسن صحيح، وسنن النسائي الكبرى2: 28.
(¬4) في صحيح البخاري5: 147، وصحيح مسلم1: 547.
(¬5) في شعب الإيمان3: 474، ومصنف عبد الرزاق2: 489.
(¬6) ينظر: التبيان ص89.
قال الغَزَاليُّ (¬2): «البكاء مستحبٌ مع القراءة وعندها، وطريقه في تحصيله أن يحضر قلبه الحزن، بأن يتأمّل ما فيه من التَّهديد والوعيد الشديد، والمواثيق والعهود، ثمّ يتأمل تقصيره في ذلك، فإن لم يحضره حزن وبكاء، كما يحضر الخواص، فليبك على فقد ذلك، فإنه من أعظم المصائب».
7.ترتيل القراءة:
ينبغي أن يرتل قراءته، وقد اتفق العلماء - رضي الله عنهم - على استحباب الترتيل، قال الله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4)} [المزمل:4].
فعن أم سلمة رضي الله عنها: «أنها نعتت قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قراءة مفسّرةً حرفاً حرفاً» (¬3).
وعن عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه -، قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة على ناقته يقرأ سورة الفتح يرجع في قراءته» (¬4).
وعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم - قال: «لأن أقرأ سورة أرتلها أحبُّ إليّ من أن أقرأ القرآن كلَّه» (¬5).
وعن مجاهد أنه سُئل عن رجلين قرأ أحدهما البقرة وآل عمران والآخر البقرة وحدها، وزمنهما وركوعهما وسجودهما وجلوسهما واحد سواء فقال: «الذي قرأ البقرة وحدها أفضل» (¬6).
¬__________
(¬1) في شعب الإيمان4: 512.
(¬2) في إحياء علوم الدين 1: 277، باختصار.
(¬3) في سنن الترمذي5: 182، وقال: حسن صحيح، وسنن النسائي الكبرى2: 28.
(¬4) في صحيح البخاري5: 147، وصحيح مسلم1: 547.
(¬5) في شعب الإيمان3: 474، ومصنف عبد الرزاق2: 489.
(¬6) ينظر: التبيان ص89.