الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الثامن عشر آداب القرآن
بالرِّوايات الشاذة المنقولة عن القراء السبعة، ونقل ابنُ عبد البر إجماع المسلمين على أنه لا تجوز القراءة بالشاذ، وأنه لا يصلى خلف من يقرأ بها.
إذا ابتدأ بقراءة أحد القراء، فينبغي أن يستمر على القراءة بها ما دام الكلام مرتبطاً، فإذا انقضى ارتباطه، فله أن يقرأ بقراءة أحد من السبعة، والأولى دوامه على الأولى في هذا المجلس (¬1).
10.مراعاة ترتيب القرآن في القراءة:
الاختيار أن يقرأ على ترتيب المصحف، فيقرأ الفاتحة، ثم البقرة، ثم آل عمران، ثمّ ما بعدها على الترتيب، وسواء قرأ في الصلاة أو في غيرها.
ودليل هذا أن ترتيب المصحف، إنما جعل هكذا لحكمة، فينبغي أن يحافظ عليها إلا فيما ورد المشرع باستثنائه كصلاة الصبح يوم الجمعة، يقرأ في الأولى سورة السجدة، وفي الثانية: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان:1]، وصلاة العيد في الأولى قاف، وفي الثانية {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} [القمر:1]، وركعتين سنة الفجر في الأولى: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} [الكافرون:1]، وفي الثانية: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} [الإخلاص:1]، وركعات الوتر في الأولى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} [الأعلى:1]، وفي الثانية: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)}، وفي الثالثة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} والمعوذتين.
ولو خالف الموالاة فقرأ سورةً لا تلي الأولى، أو خالف الترتيب، فقرأ سورة ثم قرأ سورة قبلها جاز، فقد جاء بذلك آثار كثيرة، وقد قرأ عمر - رضي الله عنه - في الركعة الأولى من الصبح بالكهف، وفي الثانية بيوسف.
وقد كره جماعةٌ مخالفة ترتيب المصحف.
وعن الحسن: أنه كان يكره أن يقرأ القرآن إلا على تأليفه في المصحف.
¬__________
(¬1) ينظر: التبيان ص98.
إذا ابتدأ بقراءة أحد القراء، فينبغي أن يستمر على القراءة بها ما دام الكلام مرتبطاً، فإذا انقضى ارتباطه، فله أن يقرأ بقراءة أحد من السبعة، والأولى دوامه على الأولى في هذا المجلس (¬1).
10.مراعاة ترتيب القرآن في القراءة:
الاختيار أن يقرأ على ترتيب المصحف، فيقرأ الفاتحة، ثم البقرة، ثم آل عمران، ثمّ ما بعدها على الترتيب، وسواء قرأ في الصلاة أو في غيرها.
ودليل هذا أن ترتيب المصحف، إنما جعل هكذا لحكمة، فينبغي أن يحافظ عليها إلا فيما ورد المشرع باستثنائه كصلاة الصبح يوم الجمعة، يقرأ في الأولى سورة السجدة، وفي الثانية: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان:1]، وصلاة العيد في الأولى قاف، وفي الثانية {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} [القمر:1]، وركعتين سنة الفجر في الأولى: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} [الكافرون:1]، وفي الثانية: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} [الإخلاص:1]، وركعات الوتر في الأولى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} [الأعلى:1]، وفي الثانية: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)}، وفي الثالثة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} والمعوذتين.
ولو خالف الموالاة فقرأ سورةً لا تلي الأولى، أو خالف الترتيب، فقرأ سورة ثم قرأ سورة قبلها جاز، فقد جاء بذلك آثار كثيرة، وقد قرأ عمر - رضي الله عنه - في الركعة الأولى من الصبح بالكهف، وفي الثانية بيوسف.
وقد كره جماعةٌ مخالفة ترتيب المصحف.
وعن الحسن: أنه كان يكره أن يقرأ القرآن إلا على تأليفه في المصحف.
¬__________
(¬1) ينظر: التبيان ص98.