الفقه الإسلامي ومدارسه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفقه الإسلامي ومدارسه
نصوصه ثابتة لم يطرأ عليها تغيير ما أو تحريف أو زيادة أو نقص كما بلغها الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابه.
والقرآن يعتبر دستور الإسلام بالتعبير العصري اليوم. هذا، ولأن القرآن كتاب هداية عامة للبشر، وله من أجل هذه الغاية مسالك ومقاصد عديدة كمحاورة الملحدين والمشركين، وإقامة الحجة عليهم، وتوجيه الأفكار والأنظار إلى دلائل الإيمان بالله من نظام الكون، والترغيب في ثواب الله للمؤمنين المطيعين في اليوم الآخر، والترهيب من عقابه للكافرين والعصاة بنار جهنم، وضرب الأمثال والشواهد للاعتبار بما أصاب الأمم الغابرة التي تمردت على الإيمان بالله، ولم تقبل دعوة رسلها الأنبياء، وليس القرآن كتاب قانون يقتصر على بيان النظام وقواعد الأحكام فقط، وهذا إلى جانب المحافظة فيه على الأسلوب البياني البليغ المعجز، من أجل هذه الاعتبارات جميعاً اقتصر القرآن في خطاباته التشريعية على الإجمالية دون بيان تفاصيل الأحكام إلا في النادر، لأن تفصيل الأحكام الجزئية يطغى على الأهداف الأخرى الكلية، ويضيع الروعة البلاغية في البيان.
ولكنه لأجل التفصيل أحال على بيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - عليه وستم
والقرآن يعتبر دستور الإسلام بالتعبير العصري اليوم. هذا، ولأن القرآن كتاب هداية عامة للبشر، وله من أجل هذه الغاية مسالك ومقاصد عديدة كمحاورة الملحدين والمشركين، وإقامة الحجة عليهم، وتوجيه الأفكار والأنظار إلى دلائل الإيمان بالله من نظام الكون، والترغيب في ثواب الله للمؤمنين المطيعين في اليوم الآخر، والترهيب من عقابه للكافرين والعصاة بنار جهنم، وضرب الأمثال والشواهد للاعتبار بما أصاب الأمم الغابرة التي تمردت على الإيمان بالله، ولم تقبل دعوة رسلها الأنبياء، وليس القرآن كتاب قانون يقتصر على بيان النظام وقواعد الأحكام فقط، وهذا إلى جانب المحافظة فيه على الأسلوب البياني البليغ المعجز، من أجل هذه الاعتبارات جميعاً اقتصر القرآن في خطاباته التشريعية على الإجمالية دون بيان تفاصيل الأحكام إلا في النادر، لأن تفصيل الأحكام الجزئية يطغى على الأهداف الأخرى الكلية، ويضيع الروعة البلاغية في البيان.
ولكنه لأجل التفصيل أحال على بيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - عليه وستم