اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

بظاهر لفظ ورد لا تعلق له بهذه المسألة العصرية، أو أنَّه محكم لعقله في تشريع حكم شرعي، وكلا الحالين تلاعب بشرع الله - جل جلاله -.
ونلاحظ من البعض الآخر المشتغلين في الفقه المقارن يحاول أنَّ يجمع صورة من المذاهب المختلفة للوكالة مثلاً، بأن يضع شروط المذاهب مجتمعة مع بعضها البعض، فيخرج بهيئة للوكالة لم يقل بها أحد، ثم يحاول أن يقيس ما طرأ من الوكالة العصرية عليها، فيلغي ما شاء من الشروط ويضيف ما شاء على حسب ما يقتضيه عقله؛ ليوافق هذه الصورة الجديدة للوكالة، وهكذا.
وإنَّ كلا الطريقين غير دقيق في معرفة الحكم للمسائل المستجدة، وإنَّما على مَن أراد أن يتصدى لذلك أن يضبط مذهب بعينه، فيتتبع مسائله في كتبه المختلفة المتعلقة بهذا الأمر المستجد، حتى إذا وصل إلى الضابط الذي بنيت عليه تلك الفروع، استطاع أن يعرف حكم هذه المسألة المستجدة.
فعلماء المذاهب المتمكنين في هذا العصر وغيره لا يوجد لديهم مشكلة في بيان حكم الله - جل جلاله - فيما يستجد من مسائل؛ لضبطهم الفقه وأصوله، ومعرفتهم بكيفية بناء الأحكام عليها، وهم ما زالوا عبر القرون لا يزالون يوفون حاجات الناس فيما يجد في حياتهم من مسائل، وكتب الفتاوى طافحة بذلك؛ لأنَّهم يسيرون ضمن منهج درسوه وتناقلوه جيلاً بعد جيل.
ومن الأمثلة العصرية التي يستأنس بها في ذلك: ما نراه من فضيلة شيخنا محمد رفيع العثماني عندما طلب منه مجمع الفقه الإسلامي بحثاً عن
المجلد
العرض
43%
تسللي / 324