الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
ويختاروا ما يشاءون بسبب انتشار الكتب والطباعة، بخلاف السابقين فإنَّه لم يكن يمكنهم ذلك.
وبطلان هذا الأصل ظاهر من وجوه:
أولاً: إنَّ مكتبات علمائنا السابقين أضعاف أضعاف مكتباتنا، وهي في مختلف العلوم؛ لأنَّهم كانوا في الغالب موسوعيين، بخلاف مكتبات غالبية هؤلاء المعاصرين فإنَّها هزيلة للغاية، ولا تحتوي إلا رفوفاً من الكتب معدودة.
وإنني قمت بتقليب على عجل في بعض كتب التراجم؛ لأوقف القارئ الكريم على شيء من مكتبات سلفنا؛ حتى يتبين له الوهم الذي يعيش فيه هؤلاء القوم؛ إذ أنَّ منها ما بلغ آلاف الكتب، بل بعضها وصل إلى عشرات الآلف من الكتب، وهذه الأعداد كما هو معلوم كثير من المكتبات العامة لكليات وغيرها لا تحتويها، فضلاً عن مكتبات خاصة، وما هذا إلا لأنَّ سوق العلم كان رائجاً قديماً، بخلاف الآن، فإنَّ سوقه كاسد؛ لأنَّ هذا العصر عصر جهل لا علم يدرك ذلك أصحاب النظر، فلا تغتر من الدعايات المعاصرة وكثرة الكليات وحملة الشهادات، فإنَّها زخارف ظاهرة لا علاقة لها بالعلم سوى المظهر الخارجي، وإليك ما وعدتك بذكر بعض المكتبات الخاصة القديمة:
وبطلان هذا الأصل ظاهر من وجوه:
أولاً: إنَّ مكتبات علمائنا السابقين أضعاف أضعاف مكتباتنا، وهي في مختلف العلوم؛ لأنَّهم كانوا في الغالب موسوعيين، بخلاف مكتبات غالبية هؤلاء المعاصرين فإنَّها هزيلة للغاية، ولا تحتوي إلا رفوفاً من الكتب معدودة.
وإنني قمت بتقليب على عجل في بعض كتب التراجم؛ لأوقف القارئ الكريم على شيء من مكتبات سلفنا؛ حتى يتبين له الوهم الذي يعيش فيه هؤلاء القوم؛ إذ أنَّ منها ما بلغ آلاف الكتب، بل بعضها وصل إلى عشرات الآلف من الكتب، وهذه الأعداد كما هو معلوم كثير من المكتبات العامة لكليات وغيرها لا تحتويها، فضلاً عن مكتبات خاصة، وما هذا إلا لأنَّ سوق العلم كان رائجاً قديماً، بخلاف الآن، فإنَّ سوقه كاسد؛ لأنَّ هذا العصر عصر جهل لا علم يدرك ذلك أصحاب النظر، فلا تغتر من الدعايات المعاصرة وكثرة الكليات وحملة الشهادات، فإنَّها زخارف ظاهرة لا علاقة لها بالعلم سوى المظهر الخارجي، وإليك ما وعدتك بذكر بعض المكتبات الخاصة القديمة: