الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
بعد أن تقرَّرَ أن المجتهد في المذهب لا يخرج عن أصول إمام المذهب، ولا يخالف فيما ثبت عنه من الفروع، فإنه يلقى على عاتقه ما يلي:
1. استنباط أحكام المسائل التي لا نصّ فيها عن الإمام حسب أصوله وقواعده.
2. التخريج على أقوال الإمام المحتملة لوجهين بالنظر في الأصول والمقايسة على أمثاله ونظرائه من الفروع.
3. الترجيح والتفضيل بين بعض الروايات على بعض بقولهم: هذا أولى، وهذا أصح، وهذا أوضح، وهذا أوفق بالقياس، وهذا أرفق بالناس.
4. التمييز بين الأقوى والقوي والضعيف وظاهر الرواية والرواية النادرة (¬1).
وبهذا التفصيل نستطيع أن نقول: إن باب الاجتهاد الذي ادعى العلماء إغلاقه هو اجتهاد الطبقة الأولى ـ المجتهد المستقل ـ؛ لأن تحصيله في العصور المتأخرة متعسّر جداً؛ لصعوبة نيل آلاته وتطبيقها على جميع الأحكام الفقهية.
فإغلاقه من باب سد الذريعة؛ خوفاً من التلاعب في الأحكام الشرعية، وانتشار الفوضى الفقهية، والتملّص من تطبيق أوامر الله ونواهيه، لا سيما بعد أن استقرّت المذاهب الفقهية وأحكم بنيانها، وتشعبت فروعها
¬__________
(¬1) استخرجت هذه الأحوال والوظائف من طبقات ابن كمال باشا. ينظر: المنهج الفقهي 166 - 167.
1. استنباط أحكام المسائل التي لا نصّ فيها عن الإمام حسب أصوله وقواعده.
2. التخريج على أقوال الإمام المحتملة لوجهين بالنظر في الأصول والمقايسة على أمثاله ونظرائه من الفروع.
3. الترجيح والتفضيل بين بعض الروايات على بعض بقولهم: هذا أولى، وهذا أصح، وهذا أوضح، وهذا أوفق بالقياس، وهذا أرفق بالناس.
4. التمييز بين الأقوى والقوي والضعيف وظاهر الرواية والرواية النادرة (¬1).
وبهذا التفصيل نستطيع أن نقول: إن باب الاجتهاد الذي ادعى العلماء إغلاقه هو اجتهاد الطبقة الأولى ـ المجتهد المستقل ـ؛ لأن تحصيله في العصور المتأخرة متعسّر جداً؛ لصعوبة نيل آلاته وتطبيقها على جميع الأحكام الفقهية.
فإغلاقه من باب سد الذريعة؛ خوفاً من التلاعب في الأحكام الشرعية، وانتشار الفوضى الفقهية، والتملّص من تطبيق أوامر الله ونواهيه، لا سيما بعد أن استقرّت المذاهب الفقهية وأحكم بنيانها، وتشعبت فروعها
¬__________
(¬1) استخرجت هذه الأحوال والوظائف من طبقات ابن كمال باشا. ينظر: المنهج الفقهي 166 - 167.