الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج
فصل في توثيقه
والمتأخّرين، أدّى ذلك إلى أن أطلقوا الأرجاء على مخالفيهم وشنَّعوا بذلك عليهم، وهو ليس بطعن في الحقيقة على ما لا يخفى على مهرة الشريعة.
وإذا انتقش هذا كلُّه على صحيفة خاطرك، فاعرف أنه لا تنبغي المبادرة ـ نظراً إلى قول أحد أئمة النقد وإن كان كم أجلّة المحدثين في حق أحد الراوين: إنه من المرجئين ـ بإطلاق القول بكونه من فرق الضلالة، وجرحه بالبدعة الاعتقادية، بل الواجب التنقيح، والحكم بما يظهر بالوجه الرجيح.
نعم إن دلَّت قرينةٌ حاليّة أو مقالية على أنّ مرادَ الجارح بالإرجاء ما هو ضلالة، فلا بأس بالحكم بكونه ذا ضلالة، وإلا فيحتمل أن يكون إطلاق ذلك القول على ذلك الراوي من معتزلي، ومنه أخذ ذلك الجارح، واعتمد على اشتهاره من دون وقوف على الواضع، ويحتمل أن يكون من الراوي ممن لا يقول بزيادة الإيمان ونقصانه، ولا بدخول العمل في حقيقته، فأطلق عليه الجارح المحدث الإرجاء تبعاً لأهل طريقته.
ويشهد لما ذكرنا ... قول الشَّهْرَسْتانيّ في ((الملل والنحل)) في آخر بحث المرجئة: رجال المرجئة ـ كما نقل ـ الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب (¬1)
¬__________
(¬1) وهو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني، أبو محمد، وابوه ابن الحنفية، قال ابن حجر: ثقة فقيه، يقال: إنه أول من تَكَلَّم في الإرجاء، (ت100هـ). ينظر: التقريب (ص103).
وإذا انتقش هذا كلُّه على صحيفة خاطرك، فاعرف أنه لا تنبغي المبادرة ـ نظراً إلى قول أحد أئمة النقد وإن كان كم أجلّة المحدثين في حق أحد الراوين: إنه من المرجئين ـ بإطلاق القول بكونه من فرق الضلالة، وجرحه بالبدعة الاعتقادية، بل الواجب التنقيح، والحكم بما يظهر بالوجه الرجيح.
نعم إن دلَّت قرينةٌ حاليّة أو مقالية على أنّ مرادَ الجارح بالإرجاء ما هو ضلالة، فلا بأس بالحكم بكونه ذا ضلالة، وإلا فيحتمل أن يكون إطلاق ذلك القول على ذلك الراوي من معتزلي، ومنه أخذ ذلك الجارح، واعتمد على اشتهاره من دون وقوف على الواضع، ويحتمل أن يكون من الراوي ممن لا يقول بزيادة الإيمان ونقصانه، ولا بدخول العمل في حقيقته، فأطلق عليه الجارح المحدث الإرجاء تبعاً لأهل طريقته.
ويشهد لما ذكرنا ... قول الشَّهْرَسْتانيّ في ((الملل والنحل)) في آخر بحث المرجئة: رجال المرجئة ـ كما نقل ـ الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب (¬1)
¬__________
(¬1) وهو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني، أبو محمد، وابوه ابن الحنفية، قال ابن حجر: ثقة فقيه، يقال: إنه أول من تَكَلَّم في الإرجاء، (ت100هـ). ينظر: التقريب (ص103).