الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج
فصل في توثيقه
فلعنةُ ربّنا أعداد رملٍ ... على مَن ردَّ قول أبي حنيفة (¬1)
((وأوردَ على البيتِ الأخير بأنّه منافٍ لأحاديثِ المنعِ عن لعن أحد المسلمين، وبأنَّ اللَّعنَ يجوز على الكفار لا على المؤمنين.
وجوابُه: إنّ اللَّعنَ المختصَّ بالكفارِ هو بمعنى الإبعاد عن الرحمة مطلقاً لا مطلقاً (¬2)، فإنّه بمعنى الإبعاد عن الرحمة المختصّة بالأبرارِ جائزٌ على المسلمين، ثمَّ اللَّعنُ على المسلمين لا يجوز على شخصٍ معيَّن، وأمّا على غيرِ المعيَّن فجائز، كما ورد في الأخبار: مِن ((لَعن ... الواصلة والمستوصلة)) (¬3)، ... و ((الواشمة ... والمستوشمة)) (¬4)، ... و ((المتشبّهات ... بالرجال،
¬__________
(¬1) ذكر الإمام اللكنوي هذه الأبيات في القول الجازم (ص15) فعلقت عليها: أجد في نفسي شيئاً من نسبة كل هذه الأبيات إلى ابن المبارك؛ لأنه توفي سنة (181هـ)، وتوفيَّ الشافعي (204هـ)، وقد ذكر صاحبالفهرست (1: 284) هذه الأبيات إلى حججٍ ضعيفة، ونسبها إلى ابن المبارك. والله أعلم.
(¬2) أي إن اللعنة مطلقاً تشمل الكفار، وهي بمعنى الطرد عن رحمة الله، لا مطلقاً تشمل المؤمنين، وإنما تشملهم بمعنى الإبعاد عن الرحمة المختصة. والله أعلم.
(¬3) من حديث أسماء بنت أبي بكر، قالت: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله إن لي ابنة عريسا أصابتها حصبة فتمرق شعرها أفاصله فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة في صحيح مسلم (3: 1676) واللفظ له، وجامع الترمذي (5: 105).
(¬4) من حديث ابن عمر مرفوعاً، ققال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله في صحيح مسلم (3: 1678)، واللفظ له، وسنن الدارمي (2: 51)، وغيرهما.
((وأوردَ على البيتِ الأخير بأنّه منافٍ لأحاديثِ المنعِ عن لعن أحد المسلمين، وبأنَّ اللَّعنَ يجوز على الكفار لا على المؤمنين.
وجوابُه: إنّ اللَّعنَ المختصَّ بالكفارِ هو بمعنى الإبعاد عن الرحمة مطلقاً لا مطلقاً (¬2)، فإنّه بمعنى الإبعاد عن الرحمة المختصّة بالأبرارِ جائزٌ على المسلمين، ثمَّ اللَّعنُ على المسلمين لا يجوز على شخصٍ معيَّن، وأمّا على غيرِ المعيَّن فجائز، كما ورد في الأخبار: مِن ((لَعن ... الواصلة والمستوصلة)) (¬3)، ... و ((الواشمة ... والمستوشمة)) (¬4)، ... و ((المتشبّهات ... بالرجال،
¬__________
(¬1) ذكر الإمام اللكنوي هذه الأبيات في القول الجازم (ص15) فعلقت عليها: أجد في نفسي شيئاً من نسبة كل هذه الأبيات إلى ابن المبارك؛ لأنه توفي سنة (181هـ)، وتوفيَّ الشافعي (204هـ)، وقد ذكر صاحبالفهرست (1: 284) هذه الأبيات إلى حججٍ ضعيفة، ونسبها إلى ابن المبارك. والله أعلم.
(¬2) أي إن اللعنة مطلقاً تشمل الكفار، وهي بمعنى الطرد عن رحمة الله، لا مطلقاً تشمل المؤمنين، وإنما تشملهم بمعنى الإبعاد عن الرحمة المختصة. والله أعلم.
(¬3) من حديث أسماء بنت أبي بكر، قالت: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله إن لي ابنة عريسا أصابتها حصبة فتمرق شعرها أفاصله فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة في صحيح مسلم (3: 1676) واللفظ له، وجامع الترمذي (5: 105).
(¬4) من حديث ابن عمر مرفوعاً، ققال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله في صحيح مسلم (3: 1678)، واللفظ له، وسنن الدارمي (2: 51)، وغيرهما.