الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج
فصل في طبقته متى يكون الحكم بالتابعية:
الصحابة ليس كما ينبغي، فإن كلامه في ((التقريب)) ليس بأحقّ بالأخذ من كلامه في جواب السؤال الذي نقل السُيوطيّ، فما الذي جعل كلامه في ((التقريب)) مرجّحاً وكلامَه الآخر غير مرضي إلا أن يكون الفهم أو كتمان الصواب، وهو لا يليق بأولي الألباب.
وقد تقرَّرَ أن العالمَ إذا صدرَ منه كلامان مختلفان، فأحقُّهما ما وافق فيه غيره من الأجلّة، ودلَّت عليه الأدلة، وهذا يقتضي أن يرجَّحَ كلامُه في غير ((التقريب))؛ لكونه موافقاً لجمع من الأجلّة.
ولعلك تفطَّنت من هاهنا أن قول طاهر الفَتَّنيّ (¬1) في ((مجمع البحار)) في ترجمة أبي حنيفة: كان في أيّامه أربعة من الصحابة: أنس، وعبد الله بن أبي أوفى، وسهل بن سعد، وأبو الطُّفيل، ولم يلقَ أحداً منهم، ولا أخذَ عنه، وأصحابُه يقولون: إنّه لَقِيَ جماعةً من الصحابة، وروى عنهم، ولا يثبت ذلك عند أهل النقل. انتهى. غير لائق لأنّ يُلتفتَ إليه فضلاً عن أن يحتجَّ به.
¬__________
(¬1) وهو محمد طاهر الفَتَّنيّ الهندي، نسبة إلى فتَن معرَّب بتن بلدة من بلاد كجرات، من مؤلفاته: مجمع البحار في غريب الحديث، والمغني، وقانون الموضوعات، (ت986هـ). ينظر: التعليقات السنية (ص272).
وقد تقرَّرَ أن العالمَ إذا صدرَ منه كلامان مختلفان، فأحقُّهما ما وافق فيه غيره من الأجلّة، ودلَّت عليه الأدلة، وهذا يقتضي أن يرجَّحَ كلامُه في غير ((التقريب))؛ لكونه موافقاً لجمع من الأجلّة.
ولعلك تفطَّنت من هاهنا أن قول طاهر الفَتَّنيّ (¬1) في ((مجمع البحار)) في ترجمة أبي حنيفة: كان في أيّامه أربعة من الصحابة: أنس، وعبد الله بن أبي أوفى، وسهل بن سعد، وأبو الطُّفيل، ولم يلقَ أحداً منهم، ولا أخذَ عنه، وأصحابُه يقولون: إنّه لَقِيَ جماعةً من الصحابة، وروى عنهم، ولا يثبت ذلك عند أهل النقل. انتهى. غير لائق لأنّ يُلتفتَ إليه فضلاً عن أن يحتجَّ به.
¬__________
(¬1) وهو محمد طاهر الفَتَّنيّ الهندي، نسبة إلى فتَن معرَّب بتن بلدة من بلاد كجرات، من مؤلفاته: مجمع البحار في غريب الحديث، والمغني، وقانون الموضوعات، (ت986هـ). ينظر: التعليقات السنية (ص272).