المسائل المخالفة لرسم المفتي في مختصر القدوري - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: رسم المفتي:
وهذه المصطلحات لرسم المفتي هي المستخدمة في عامة الكتب الفقهية عند تعليل المسائل، وإن كان كلُّ واحدٍ منهما بحاجةٍ إلى بحثٍ مستقل لبيان المصطلح المقصود منها على التمام، وذكر الفقهاء لها بهذه الأسماء المتعدِّدة يدلُّ على وجودِ فرق بينها، فالحاجةُ أقلُّ رتبةً من الضَّرورة، ورفع الحرج فيما يضرّ بالإنسان في حين التّيسير على الأسهل وإن لم يكن ضرر، وفساد الزَّمان فيما لو وقع فساد فحصل تغيير للحكم نتيجة هذا الفساد، وأمَّا العرف فهو اختلاف الزمان مطلقا وإن لم يكن فساد.
وتاريخ الرّسم يرجع لأوّل التّشريع: إذ الكلام في هذا العلم مؤسس في القرآن من اعتبار الضّرورة: {إلا ما اضطررتم إليه} [الأنعام: 119]، والتّيسير: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} [البقرة: 185]، ورفع الحرج: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78].
والسّنّةُ النّبويّةُ طافحةٌ بتطبيقاته منها: حديث طهارة سؤر الهرة: «إنَّها ليست بنجس، إنَّما هي من الطوّافين عليكم أو الطوّافات» (محمد، د. هـ)، وقال: حسن صحيح، و (سليمان، د. هـ)، و (مالك، د. هـ)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يسّروا ولا تعسّروا» (محمد، 1407هـ)، و (مسلم، د. هـ)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الدّين يسر» (محمد، 1407هـ)، وقول السيّدة عائشة رضي
وتاريخ الرّسم يرجع لأوّل التّشريع: إذ الكلام في هذا العلم مؤسس في القرآن من اعتبار الضّرورة: {إلا ما اضطررتم إليه} [الأنعام: 119]، والتّيسير: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} [البقرة: 185]، ورفع الحرج: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78].
والسّنّةُ النّبويّةُ طافحةٌ بتطبيقاته منها: حديث طهارة سؤر الهرة: «إنَّها ليست بنجس، إنَّما هي من الطوّافين عليكم أو الطوّافات» (محمد، د. هـ)، وقال: حسن صحيح، و (سليمان، د. هـ)، و (مالك، د. هـ)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يسّروا ولا تعسّروا» (محمد، 1407هـ)، و (مسلم، د. هـ)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الدّين يسر» (محمد، 1407هـ)، وقول السيّدة عائشة رضي